بعد نحو أسبوع من أعمال العنف التي اندلعت بين مهاجرين من دول إفريقية وسكان محليين في مدينة صفاقس الساحلية، أقدمت السلطات التونسية على نقل مئات المهاجرين من المدينة إلى قرب الحدود الليبية، وفق ما أفادت منظمة محلية تعني بحقوق الإنسان، وبرلماني تونسي.
المسؤول بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر قال إن السلطات رحّلت مئات المهاجرين من بينهم نساء وأطفال هذا الأسبوع قرب الحدود الليبية، مضيفاً أنهم يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، وذلك بعد أن سجلوا خلال الأيام الماضية انتهاكات في صفاقس بما في ذلك ضرب لمهاجرين وطرد من منازلهم المستأجرة واحتجازهم من قبل بعض السكان المحليين.
من جهته، أكد النائب في البرلمان التونسي معز براك الله، أن السلطات نقلت حوالي ألفاً ومئتين مهاجر في حافلات بالقرب من الحدود الجزائرية والليبية، موضحاً أن الجهات الأمنية الحدودية استقبلتهم وهي من ستقرر ماذا سيفعلون بهم.
واندلعت أعمال عنف بين المهاجرين والسكان في مدينة صفاقس الساحلية الواقعة في وسط شرق البلاد، بعد أن شكا السكان من أعمال شغب وفوضى وتجاوزات من جانب المهاجرين، بينما يقول المهاجرون إنهم يتعرضون لمضايقات عنصرية من بعض السكان وإن وتيرتها تزايدت في الآونة الأخيرة.
والثلاثاء أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال زيارة لمقر وزارة الداخلية بالعاصمة، أنّ بلاده لا تقبل بأن يقيم أحد على أرضها إلا وفق قوانينها، كما لا تقبل بأن تكون منطقة عبور أو أرضاً لتوطين الوافدين عليها من عدد من الدول الإفريقية.
