مع تزايد خطرِ الإرهاب في مخيم الهول الذي يُعتبر من إحدى العقبات الرئيسية في طريق تحقيق الجهودِ الرامية لإعادة الاستقرار في المنطقة، تبذل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جهوداً للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي بشكلٍ نهائي، في ظل تقاعسِ وتردّدِ المجتمع الدولي إزاءَ التعامل مع ملف مُحتجزي داعش.
الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، أعلنت البدءَ بعملية محاكمة عناصر التنظيم الإرهابي المُحتجزين لديها بشكلٍ “علنيٍّ وعادل”، عازيةً سببَ ذلك إلى “عدم تلبية” المجتمعِ الدولي نداءاتها للدول لاستلام مواطنيها من إرهابيي التنظيم وعائلاتهم المُتواجدة في مخيمات المنطقة وعلى رأسها مخيم الهول.
وتقول الإدارةُ الذاتية وتقاريرُ حقوقية، إن بقاءَ إرهابيي داعش بدون محاكمةٍ يشكّل خطراً على المنطقة والعالم وسط تحذيراتٍ من أن مخيم الهول الذي يأوي الآلاف من عوائل التنظيم الإرهابي يشكل أحد مراكز هذا الخطر.
ورغم الانتشارِ الكبير لخلايا داعش تبذلُ قوّات سوريا الديمقراطية جهوداً كبيرةً لمواجهة الفكر الإرهابي، حيث أزالت العديدَ من الخِيم التي كانت تُستخدم كمراكزَ للتدريب وتلقين أيدولوجية التنظيم، بالإضافة إلى إطلاق حملات أمنية لملاحقة وتعقّب الخلايا المُنتشرة في المخيم ومحيطه.
آخرُ وأبرزُ الدعوات المُطالِبة بإنهاء ملف عوائل داعش بالمخيمات، صدرت عن مبعوثةِ الأمم المتحدة إلى العراق جينين بلاسخارت التي دعَت إلى حسم ملف المخيم، مؤكدةً أن الحل الأمثلَ لإغلاق المخيم هو بتضافرِ جهود المجتمع الدولي، بالتزامن مع تحذيراتٍ أطلقها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، من أن وجودَ أطفالِ عناصر داعش في مخيم الهول، سيولّد إرهابيين في المستقبل.
ومع كل هذه الدعواتِ لإنهاء ملف مخيم الهول والتحذيرات من الخطر الذي يشكله على المنطقة والعالم، تبرزُ الحاجةُ لضرورة تحمّل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية لمسؤولياتهم، وحثِّ الدولِ على استعادة رعاياها من عوائل داعش الذين يشكلون بحسب إحصاءات الإدارة الذاتية والأمم المتحدة نحو عشرةِ آلاف شخص.
