في حلقةٍ جديدة من مسلسل قمع الحريات الفردية، أغلقت سلطات النظام الإيراني أكثر من 150 مؤسسة تجارية خلال الـ 24 ساعة الماضية، بمزاعم عدم احترام الموظفات إلزامية ارتداء الحجاب.
وجاء هذا الإغلاق غداة بدء السلطات تركيب كاميرات مراقبة في الأماكن العامة لرصد النساء، مؤكدة أن النساء اللاتي يتم التعرف عليهن سيتلقين رسالة نصية حول عواقب عدم تغطية شعرهن بالحجاب، بحجة أن هذا الأمر سوف يساعد في منع مقاومة قانون الحجاب.
وقال المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي، إن الشرطة أغلقت 137 متجراً و18 مطعماً وقاعة استقبال في البلاد بسبب عدم الاهتمام بتحذيرات سابقة متعلّقة بوجوب ارتداء الحجاب.
وأضاف منتظر المهدي أنّه خلال الساعات الـ 24 الماضية، تمّ تسجيل عدّة مئات من حالات عدم ارتداء الحجاب في السيارات من قبل مفتّش الشرطة، وتمّ إبلاغ أصحاب السيارات عن طريق الرسائل النصية.
ويأتي هذا التشديد في وقت يتزايد عدد النساء اللواتي يتحدّين قواعد اللباس الإلزامي، خصوصاً ارتداء الحجاب، منذ بداية التظاهرات التي اندلعت على إثر وفاة الشابة الكردية جينا أميني، في 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد أيام على اعتقالها بمزاعم عدم ارتدائها الحجاب بالطريقة المناسبة.
وقال خبراء حقوق إنسان أمميون، في بيان الجمعة، إن التطبيق القمعي لقوانين الحجاب في إيران سيؤدي إلى تدابير تقييدية وعقابية إضافية على النساء والفتيات، محذرين من أن مثل هذه الإجراءات القمعية والقاسية هي مظهر من مظاهر الاضطهاد القائم على نوع الجنس، وستؤدي إلى مستويات غير مقبولة من انتهاكات حقوق النساء والفتيات في إيران.
