خمسةُ أعوامٍ مضت ولا تزال مدينة الزيتون، عفرين المحتلة في شمال غربي سوريا، تعاني شتّى أنواع الانتهاكات اللا إنسانية من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له.
تفشي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب بحق المدنيين في عفرين أدّى إلى نزوح مئات الآلاف من أراضيهم، واستيطان آلاف مؤلفة من عوائل الفصائل الإرهابية في المنطقة المحتلة.
انتهاكات طالت البشر والشجر والحجر، فمدينة الزيتون لم تعد كما كانت، فمنذ احتلالها عام 2018 بدأت عمليات القطع الجائر للشجر وأشجار الزيتون ما تسبب بانقراض الغابات الحراجية التي كانت تميّز عفرين عن باقي المدن.
وفي ذكرى الخامسة لاحتلالها، وقّعت مئة وثماني عشرة منظمة وجمعية حقوقية سورية على بيانٍ، طالبت فيه المجتمع الدولي، بوقف انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية في مدينة عفرين وعموم المناطق المحتلة، ومحاسبة مرتكبيها، ووقف عمليات التغيير الديموغرافي، مندّدين بغياب المحاسبة الدولية حول هذه الانتهاكات.
انتهاكات المحتل التركي، وثّقتها منظماتٌ دولية مستقلة ولجانٌ أممية، وكشفها بيان الجمعيات الحقوقية، والتي تشمل، عمليات قتل بهجمات غير مشروعة، والاعتقال التعسفي بحق المدنيين، والاختفاء القسري، إضافة لسوء المعاملة، والتعذيب، والنهب، ومصادرة ممتلكات الأهالي والاستيلاء عليها، وعرقلة عودة السكان الأصليين إلى مدنهم، وممارسة سياسة التتريك والتغيير الديموغرافي في المنطقة.
جرائم وانتهاكات أكدتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في تقريرها السنوي حيث رصدت استمرار عمليات الاعتقال والاحتجاز، من قبل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في عفرين، وممارسة تعذيب المواطنين، فضلاً عن مصادرة أراضيهم.
هذا ويستمر الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، بتضييق الخناق على من تبقى من الكرد في عفرين، من خلال قصف مناطقهم وقراهم المأهولة، بشكل شبه يومي، بغية تهجيرهم منها، خدمة لتطبيق أجنداتهم في عمليات التغيير الديموغرافي بالمنطقة.
