لا تزال استجابة الأمم المتحدة تجاه منكوبي الزلزال الذي ضرب مناطق في سوريا الشهر الماضي، توصف بالضعيفة. فبعد انتقاداتٍ لاذعةٍ للدور الأممي في إغاثة المنكوبين، حمّلت لجنة التحقيق التي عينتها الأمم المتحدة، المنظمةَ الدولية والحكومةَ السورية وجهاتٍ أخرى، مسؤولية تأخّر وصول المساعدات الطارئة إلى السوريين، داعيةً إلى إجراء تحقيقٍ منفصلٍ فيما وصفته بالإخفاقات الصادمة إزاء ذلك.
رئيس اللجنة باولو بينيرو أشار في بيانٍ إلى رصد إخفاقاتٍ بالجملة من جانب دمشق والمجتمع الدولي بما فيها الأمم المتحدة، فيما يخصُّ توجيه المساعدات الضرورية إلى السوريين المتضررين، موضحاً أنّ تلك الجهات أخفقت في التوصل إلى اتفاقٍ لوقف الأعمال القتالية، والسماح بعبور المساعدات المنقذة للحياة من خلال أي طريق ممكن.
المسؤول الأممي أشار إلى أنّ إخفاق الأمم المتحدة جعل الشعب السوري يشعر “بالخذلان والإهمال ممن يفترض بهم حمايتهم في أحلك الأوقات، على حد وصفه. وقال بينيرو إن من حق الشعب السوري أن يعرف الحقيقة.
مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة من جانبه أشار إلى وصول أكثرَ من سبعمئة شاحنة محملة بالمساعدات إلى شمال غربي سوريا عبر ثلاثة معابرَ حدودية، لكنه أكد عدم إرسال أي معداتٍ ثقيلة، قائلاً إن هذا النوع من المساعدات لا يمكن إلا للسلطات الوطنية تقديمها، في إشارةٍ للحكومة في دمشق، والتي تشترط عبور المساعدات عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها.
وسبق للحكومة السورية أن عرقلت، ولا تزال، مساعداتٍ إغاثيةً قدّمتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلى المنكوبين في المناطق المتضررة من الزلزال بمدينة حلب وريفها، في إجراءٍ مشابه، قامت به الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي وهيئة تحرير الشام الذراع السوري لتنظيم القاعدة، رغم الدعوات الأممية المطالبة بعدم تسييس المساعدات الإنسانية.
