قبل نحو شهرين من الانتخابات في تركيا، تُشير استطلاعات رأيٍ إلى تراجع شعبية رئيس النظام رجب أردوغان نتيجةَ جملةٍ من الأزمات التي عصفت بالبلاد حتى قبل كارثة الزلزال، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قيمة العملة المحلية، ليأتي الزلزال ويزيدَ من هذا التآكل في نسبة التأييد لحزب العدالة والتنمية سيما بعد الانتقادات الحادة على خلفية الاستجابة البطيئة لأكثر الزلازل دموية في تاريخ البلاد الحديث.
آخر الاستطلاعات أظهرت تراجع أردوغان بأكثرَ من عشر نقاط مئوية أمام تقدم مرشح المعارضة التركية للرئاسة كمال كليجدار أوغلو، وذلك قبل الانتخابات المقرر عقدُها في الرابع عشر من أيار مايو القادم، إذ يرى كثيرون أن هذه الانتخابات هي الأكثرُ أهميةً في تاريخ تركيا.
الاستطلاع الذي نشرته شركة “أكسوي ريسيرش” أظهر أن تكتل المعارضة الذي يطلق عليه تحالف الأمة حقّق نسبة تأييد تبلغ خمسة وخمسين فاصلة ستة بالمئة متقدماً على حزب العدالة والتنمية، والذي حصل على نسبةٍ بلغت أربعة وأربعين فاصلة أربعة بالمئة.
الاستطلاع أظهر أيضاً أن حزب الشعوب الديمقراطي حصد نسبة تأييدٍ تتجاوز أحد عشر بالمئة.
مراقبون أوضحوا أن رئيس النظام التركي في وضعٍ حرجٍ وغيِر مُشجع على الفوز في الانتخابات القادمة رغم ما يقوم به من محاولات متعثرة، مشيرين إلى أنه فقد لمسته التي تحظى بالشعبية وقدرته على التواصل مع الناخبين.
