مناوراتٌ عسكريةٌ وإطلاق صواريخ.. هكذا تتواصل الرسائل الحربية في شبه الجزيرة الكورية بين العدوين اللدودين، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية حليفة الولايات المتحدة، وسط مخاوفَ متصاعدةٍ من إمكانية انفلات الوضع هناك، واندلاع مواجهةٍ مباشرة، مفتوحةِ الاحتمالات، يقول مراقبون.
فبعد سلسلة تدريباتٍ مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، بدأتِ الدولتان مناوراتٍ هي الأكبر منذ خمس سنوات تحت مسمّى “درع الحرية”، والتي تحاكي بحسب سيؤول صد هجومٍ محتملٍ من قبل بيونغ يانغ.
الجيش الكوري الجنوبي وصف هذه المناورات بالدفاعية، التي تستند إلى خطة عملياتٍ مشتركة، وقال إنها تتضمّن تدريباتٍ في زمن الحرب، لصدّ هجمات كوريا الشمالية المحتملة، والقيام بحملة استقرار في الشمال على حد تعبيره.
هذه التدريبات المقرّر استمرارها عشرة أيام، جاءت في أعقاب تجربةٍ صاروخية جديدة أجرتها بيونغ يانغ، التي لطالما حذّرت من مثل تلك التحركات الأمريكية الكورية الجنوبية، وهدّدت بالرد عليها عبر إجراءاتٍ وصفتها بالساحقة، ما يعني تصعيداً عسكرياً مقبلاً في شبه الجزيرة الكورية.
كوريا الشمالية قالت إن تجربتها الجديدة تضمنت إطلاق صاروخَي كروز من غواصةٍ باتجاه بحر الشرق، بهدف اختبار الردع النووي في مساحاتٍ مختلفة، لافتةً أن الاختبار مرتبط بواقع المناورات الأمريكية الكورية المتزايدة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية.
وكان الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد أمر في وقتٍ سابق هذا الشهر، قواتِ بلاده بتكثيف المناورات العسكرية تحسّباً لـ”حرب حقيقية”، إلى جانب اتّخاذ إجراءاتٍ وصفتها بالعمليّة والمهمّة، لاستخدامها في الردع الحربي، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
