حالةُ غضبٍ شعبيٍّ ورسمي في شمال وشرق سوريا، بعد الهجمات الأخيرة للاحتلال التركي على المنطقة، مستهدفاً خلالها قرىً وبلداتٍ ومدناً آهلةً بالمدنيين، ومخلفاً ضحايا وأضراراً في البنى التحتية للمنطقة والمنشآت الحيوية.
سياسات الاحتلال التركي في سوريا وتحديداً ضد شعوب شمال وشرق البلاد، هدفها خدمة المشروع الاحتلالي والتوسعي في المنطقة وتغيير ديمغرافيتها، وضرب مشروع الإدارة الذاتية الذي يسعى لتأسيس سوريا ديمقراطية تعددية لكل السوريين بمختلف مكوناتهم.
هجمات الاحتلال التركي والتهديدات التي يطلقها بين الحين والآخر بشنِّ هجومٍ بري، جميعها تحمل في طياتها أبعاداً سياسية للأنظمة التركية المتعاقبة تتعلّق بمشاريعَ توسُّعية، ما لبثت أن تبلورت كلُّها بعد استلام حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد.
مساعي الاحتلال التركي التوسعية ودأبُه على تغيير ديمغرافية المنطقة، تصطدم بمشروعٍ يسعى لتأسيس نظامٍ ديمقراطيٍّ تعدديٍّ لا مركزي ينال فيه جميع السوريين حقوقَهم بالتساوي، متمثّلاً بمشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي يحاول الاحتلال القضاء على تجربتها الديمقراطية.
مشروع تركيا الاحتلالي أدواته الأساسية فصائل إرهابية استخدمتها أنقرة على مدى السنوات الماضية لتنفيذ مآربها في سوريا وزجت بها في هجماتها، التي لم ولن تستطيع تغيير الحقائق والتاريخ لمناطق اتخذ ابناؤها قرارهم بالتشبث بالأرض ومقارعة المحتلين.
