بنسبة إقبالٍ ضعيفة، أدلى الناخبون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التونسية، بعد أن قاطعت معظم الأحزاب السياسية الاقتراع ووصفته بأنه مهزلةٌ تهدف لتدعيم سلطات الرئيس قيس سعيّد.
الغالبية العظمى من التونسيين امتنعوا عن التصويت السبت، في اقتراعٍ لاختيار أعضاء برلمانٍ مجرَّد من سلطاتٍ فعليّة في خطوةٍ تشكّل الحجرَ الأخير في بناء نظامٍ رئاسيٍّ معزّز يسعى قيس سعيّد إلى إرسائه منذ إجراءاته الاستثنائية صيفَ ألفين وواحد وعشرين.
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أن نسبة المشاركة بلغت ثمانيةً فاصلة ثمانية في المئة، وأن النتائج الأولية للدورة الأولى من الانتخابات التشريعية ستُعلن الإثنين، على أن تُجرى دورةٌ ثانية لحسم مصير عددٍ من المقاعد بين شباط / فبراير وآذار/ مارس المقبلين.
ووَفق تقاريرَ إعلاميةٍ محلية، فقد تخلّف عددٌ من التونسيين بالخارج عن هذا التصويت، إذ سجّلت العملية الانتخابية ترشّح ثلاثة أفرادٍ فقط في ثلاث دوائر، بينما غابت الترشحات عن سبع دوائرَ انتخابية.
وجرت الانتخابات في ظل مقاطعة معظم الأحزاب السياسية، على غرار حركة النهضة، وعددٍ كبير من الأحزاب اليسارية، علاوةً على الانتقادات الكثيرة التي وُجِّهت لهيئة الانتخابات من ناحية، وللنظام السياسي الذي أقصى أكبرَ الأحزاب من الترشّح من ناحيةٍ ثانية.
وبموجب الدستور الجديد الذي وضعه سعيّد، لا يمكن للبرلمان عزلُ الرئيس وسيكون من المستحيل تقريبًا أن يوجِّهَ لائحةَ لومٍ للحكومة، ويحتاج اقتراح مشروع قانونٍ إلى إجماع عشرة نوّاب، فيما تُعطى أولوية النظر إلى مشاريعِ القوانين التي يقترحها رئيس الجمهورية.
