وسط التحذيرات الأخيرة التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل بسبب ما اعتبره تدهوراً على جميع الصعد، دعت خمسة أحزابٍ تونسية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المرتقبة في السابع عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والتي ستُجرى وَفق القانون الانتخابي الجديد الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد.
ففي موقفٍ جديدٍ يُغذّي المخاوف المتزايدة من العزوف عن التصويت، حضّت أحزاب العمال، والجمهوري، والتيار الديمقراطي، والتكتل الوطني من أجل العمل والحريات، والقطب، الناخبين على مقاطعة الانتخابات المقبلة.
واعتبرت الأحزاب في بيانٍ أن هذه الانتخابات تفتقد إلى أبسط معايير النزاهة والشفافية والديمقراطية، مشيرةً إلى أنّ القانون الانتخابي صِيغَ انفرادي، حيث شهد إقصاءً للأحزاب والقوى السياسية المنظمة، وتراجعاً عن دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية، وَفق البيان.
البيان شدّد أيضاً على أنّ البلاد بلغت أوضاعاً لم يسبق أن عرفتها في تاريخها المعاصر، حيث تفاقم حجم الخطر الذي بات يَحدِق بها، واستفحلت المديونية، وتفاقم عجز الدولة عن احترام تعهداتها تجاه مواطنيها وتجاه الأطراف التي تتعامل معها في الداخل والخارج.
بدوره، حذّر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، السبت، من أنّ البلاد تعيش وضعاً خانقاً وتدهوراً على جميع الصعد، مؤكداً عدم قبول الاتحاد بالمسار الحالي، كما نبّه من أن تونس باتت مقسمةً ومشتتةً وفاقدةً للطريق، وأنّ كلَّ المؤشِّرات تُنذِر بالخطر.
وتأتي هذه التطوّرات في وقتٍ تستعدّ تونس لتنظيم أوّل انتخاباتٍ تشريعيّة، بعدما أعلن سعيّد حلَّ البرلمان في آذار / مارس الماضي، عَقِب الإجراءات الاستثنائية التي اتّخذها أواخرَ تمّوز / يوليو من العام الماضي، وشملت تجميدَ البرلمان وإقالةَ الحكومة.
