على وقع استمرار التظاهرات في عموم المدن الإيرانية، والتي تقابلها قوات الأمن بالعنف، أدانت منظماتٌ مدافعةٌ عن حقوق الإنسان، الحملةَ الأمنية “المروعة” التي تنتهجها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ أكثرَ من شهر.
أكثرُ من أربعين منظمةً حقوقيةً بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، أعربَت في بيانٍ مشترك، عن قلقها العميق من حشد السلطات الإيرانية وسائلَ القمع المختلفة، واتّباع حملة اعتقالاتٍ واسعة، في سبيل القضاء على المظاهرات الشعبية، التي اندلعت احتجاجاً على مقتل الشابة الكردية جينا أميني.
وبحسب المنظمات الحقوقية، فإنّ الأدلة التي جُمعت تُظهِر “نمطاً مروّعاً من القمع من قبل قوات الأمن، حيث عمدت الأخيرة إلى إطلاق الذخيرة الحية وطلقاتٍ معدنية، بشكلٍ مُتعمّدٍ وغيرِ قانوني على المتظاهرين، حيث لقي المئات حتفهم، بينهم ثلاثةٌ وعشرون طفلاً على الأقل، بحسب لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة.
كما دعت هذه المنظمات مجلسَ حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “للتحرّك بشكلٍ عاجلٍ وعقد جلسةٍ خاصة، ووضع تقريرٍ استقصائيٍّ مُستقلٍ حول ما يجري في إيران، إضافةً إلى وضع آلياتٍ تتكفّل بمحاسبة المسؤولين عن قمع الاحتجاجات.
بيان المنظمات الحقوقية، حذّر من أنّ عدم وجود عملٍ جماعيٍّ مُنسّقٍ للمجتمع الدولي، سيعرّض عدداً لا يحُصى من الرجال والنساء والأطفال في إيران، لخطر القتل والتشويه والتعذيب والاعتداء الجنسي والسجن، وقد تختفي الأدلة على جرائمَ جسيمة، إنّ لم يتم تدارك الأمر.
هذا وتستمر التظاهرات الشعبية في إيران منذ أكثرَ من شهرٍ، احتجاجاً على مقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد ما تُعرف بـ”شرطة الأخلاق”، حيث توسّع نطاقُها لتشمل عموم مدن البلاد.
