أكثر من سبعةٍ وأربعين مليون شخصٍ في تركيا يعيشون تحت خط الجوع، بحسب تقريرٍ لجمعية حقوق المستهلك المحلية، صدر بمناسبة يوم الأغذية العالمي، وذلك مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية، في ظل سيطرة نظام حزب العدالة والتنمية، برئاسة رجب أردوغان على جميع مفاصل الحياة، واتّباع سياسةٍ ماليةٍ واقتصادية، أوصلت البلاد لأوضاعٍ كارثية.
الجمعية قالت إن أكثر من نصف المستهلكين يحاولون البقاء على قيد الحياة، دون تغذيةٍ كافيةٍ ومتوازنة، أقل من حدّ الجوع، ويذهب الأطفال إلى المدرسة وهم جائعون وينامون جائعين، مقترحةً أن يحصُل الطلاب في المدارس العامة على وجبتي الإفطار والغداء.
رئيس جمعية حقوق المستهلك تورهان تشاقار، اعتبر أنّ حق المستهلكين في الحصول على الغذاء الكافي، قد تعرّض للدهس في البلاد”، مُشيراً إلى أنّ قسماً كبيراً من السكان لا يمكن إطعامهم بشكلٍ كافٍ وبطريقةٍ متوازنة، وأنّ هؤلاء الأشخاص يعانون من مشاكلَ مثل الإسقربوط والعمى الليلي.
ولفت تشاقار إلى أنّ الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يعانون أيضاً من اضطراباتٍ في النمو، والكساح، وفقر الدم، وتضخّم الغدة الدرقية، وتسوس الأسنان، مبيناً أنّ ذلك يؤثّر سلباً على نجاحهم في المدرسة.
وقفز معدّل التضخم في تركيا خلال شهر أيلول سبتمبر الفائت، إلى أعلى مستوىً له منذ واحدٍ وعشرين عاماً، حيث وصل إلى ثلاثةٍ وثمانين فاصلة خمسةٍ وأربعين بالمئة على أساسٍ سنوي، في وقتٍ زاد تدهور الليرة أمام العملات الأجنبية، بينما يُعاني معظم السكان من مشاكلَ تتمثّل بغلاء المعيشة والسكن والتدفئة والمواصلات ونقص الخدمات الصحية.
