في سابقة تعد الأولى في تاريخ البشرية، اصطدمت مركبة فضائية تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عمداً بكويكب، بهدف تحويل مساره، واختبار مدى فعالية تقنية دفاعية تهدف إلى حماية كوكب الأرض من أي تهديدات في المستقبل.
ونقلت ناسا وقائع هذا الاصطدام مباشرة على الهواء، من خلال الكاميرات المثبّتة على المركبة الفضائية والتي أظهرت كل تفاصيل الكويكب ديمورفوس بما في ذلك سطحه الرمادي والحصى الصغيرة التي تغطّيه، ولحظة اصطدام المركبة به، بينما كان أفراد طاقم ناسا يراقبون العملية في مركز الإشراف على المهمّة بولاية ماريلاند الأمريكية.

وقالت، لوري غليز، مديرة علوم الكواكب في وكالة ناسا “نحن على وشك الدخول في حقبة جديدة تكون لدينا فيها القدرة المحتملة على أن نحمي أنفسنا من اصطدام كويكبات خطرة” بالأرض.
والمركبة الفضائية التي يقلّ حجمها قليلاً عن حجم سيارة اصطدمت، كما كان متوقّعاً، بالكويكب ديمورفوس الذي يبعد عن الأرض 11 مليون كيلومتر، بسرعة تزيد عن 20 ألف كيلو متر في الساعة.
والكويكب الصغير ديمورفوس هو قمر يدور حول كويكب آخر أكبر حجماً يدعى ديديموس، ويستغرق 11 ساعة و55 دقيقة للقيام بدورة كاملة حول الأخير، لكنّ وكالة ناسا تسعى من خلال المهمّة التي نفّذتها إلى خفض هذه المدة بمقدار 10 دقائق عن طريق تصغير مدار ديمورفوس عبر تقريبه من ديديموس.
Don’t want to miss a thing? Watch the final moments from the #DARTMission on its collision course with asteroid Dimporphos. pic.twitter.com/2qbVMnqQrD
— NASA (@NASA) September 26, 2022
