بعد يومٍ مضطربٍ شَهد اعتصاماً لأنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء والمحكمة الاتحادية الثلاثاءَ، عادت العاصمة العراقية بغدادَ لتشهد هدوءاً نسبياً نتيجة انسحاب المحتجين، بحسب ما أكدت مصادر محلية.
وبعد إعلانه تعليق أعمالِه والمحاكم التابعة له والمحكمة الإدارية، ردّاً على اعتصام أنصار الصدر، قرّر مجلس القضاء الأعلى استئنافَ العمل في جميع المحاكم إثر انسحاب المتظاهرين، وشدد على ضرورة المضي باتخاذ الإجراءات القانونية بحقّ من يُخالف القانونَ ويعطّل المؤسسات العامة.
وخشيةَ انجرار الأمور إلى ما هو أسوأ، وغير متوقع، عمدت القوات الأمنية إلى رفع حالة الإنذار الأمني الذي كانت قد فرضته في وقتٍ سابقٍ على خلفية تصعيد المحتجين.
إلى ذلك وعلى هامش الأزمة السياسية المستمرة في البلاد، أكدت وسائل إعلاميةٌ اجتماع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مع الممثلةِ الأممية بالعراق جينين بلاسخارت من أجل بحث الوضع السياسي والأمني في البلاد.
من جهةٍ أخرى، كشف قياديٌ في الإطار التنسيقي أن الأخيرَ يجهّز لتحشيد أنصاره لتظاهرةٍ من أجل المطالبة باستئناف جلسات البرلمان العراقي المعطّل منذ نحو شهرٍ، بسبب اعتصام أنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء، إضافةً لاستقطاب التأييد الدولي لإعادة الشرعية لمؤسسات الدولة على حد قول القيادي بالإطار.
الهدوء الحذر في بغدادَ قد لا يدوم طويلاً مع تحضيراتٍ لتظاهراتٍ جديدة، إضافةً لعودة التيار الصدري للتلويح بتحرّكٍ مقبلٍ، قال إنه لا يخطر على البال، مشيراً إلى أن تصعيده مستمرٌ ما دامت المواجهة مستمرةً مع الإطار التنسيقي منذ الانتخابات النيابية، التي جرت في العاشر من تشرين الأول أكتوبر الماضي.
