عامٌ إنقضى على طرد إرهابيي داعش من مدينة الطبقة, وتحريرها على أيدي قوات سوريا الديمقراطية, ليتنفسَ أهلُها الصُعداء وتعودُ الحقوق المَسلوبة وعلى رأسها حقُ التَّعليم, الَّذي حُرِمَ منهُ أطفالُ الرَّقة والمناطق الَّتي احتلَّها داعش عموماً.
فمنذُ أن تشكَّل مَجلس الطبقة المدني بعد التحرير, وُضِعت مسألةُ النهوض بالتَّعليم وإعادة عشرات الألاف من الطلاب لمقاعد الدراسة ضمنَ أولوياتِ عمل هذا المجلس, فتمَّ تأسيسُ لجنة للتربية والتعليم, للنهوض بالواقع التعليمي من تأهيلٍ للمدارس وتجهيزها من جهة وإعادة تهيئة الطُلاب ليلتحقوا بالمدارس من جِهةٍ أُخرى.
وقد تكللت العملية بالنجاح والتحقَ أكثرُ من خمسينَ ألف طالبٍ بالمدارس وافُتتِحت أغلبُ المَدارس في المدينة, واليوم تُسَجَّلُ نهايةَ أولِ عامٍ دراسي في الطبقة, وتوزَّع وثائقُ النَّجاح على التلاميذ بعدَ أن أنهوا إمتحاناتِهم النهائية لهذا العام الدراسي الأوَّل.
ابتساماتٌ بريئة تَرتسمُ على وجوهِ الأطفال تحملُ السَّعادة والطُموحات, وتفاؤلٌ يكشفُ لهم طريقاً طالما كانَ مجهولاً أثناء احتلال داعش للطبقة, فهنا الحُلم باتَ واقعاً, لأطفالٍ يحملونَ رايةَ الأمل بمُستقبلٍ أفضل لمجتمعٍ عانَى الويلات نتيجةَ الظُلم والإرهاب.
