في ثالثِ لقاء ٍمن نوعِه التقى الرئيسُ الروسي فلاديمير بوتين، مع رئيسِ النظام السوري بشار الأسد، في مدينة سوتشي الروسية، وذلك بعد نحوِ ثلاثة أيامٍ من انعقاد الجولة التاسعة من مباحثاتِ استانا.
الرئيسُ الروسي شددَ خلالَ حديثهِ على مسألة سحب ِجميع ِالقواتِ الأجنبية من سوريا مع تفعيلِ العمليةِ السياسية، من دون أن يسمي هذه القوى، مضيفاً أن “إعادةَ الاستقرار في البلاد يوفرُ الظروفَ المواتية لمتابعة العملية السياسية”.
ونوّه َبوتين على أن الأسدَ أكد أنه سيرسلُ لائحةً بأسماء المرشحين لعضويةِ لجنة ِمناقشةِ الدستور في أقرب وقٍت ممكن إلى الأمم المتحدة، معبّراً عن ترحيبهِ بهذا القرار ودعمِه له، وذلك في ضوءِ الاتفاقات التي خرج بها مؤتمرُ الحوارِ الوطني الذي عُقد في منتجع سوتشي.
من جهتهِ، قال الأسد إن: مساحةَ ما وصفَهُم بالإرهابيين في سوريا “أصبحت أصغرَ بكثير، وهذا يعني المزيدَ من الاستقرار، وهذا الاستقرارُ هو بابٌ واسعٌ للعمليةِ السياسية التي بدأت منذ سنوات”، معبراً عن حماستهِ لهذهِ العملية، معتبراً أن لقاءَهُ مع نظيرِه الروسي، فرصةً لوضعِ رؤيةٍ مشتركة للمرحلة القادمة بالنسبة لمحادثاتِ السلام سواءٌ في أستانا أو سوتشي، دون أن يذكرَ محادثات ِجنيف.
كما رحّب رئيسُ النظام السوري، بزيادةِ الاستثمارات الروسية خلالَ السنواتِ الاخيرة في البلاد التي تعاني من الحربِ منذُ ما يقاربُ ثمانيةَ سنواتٍ، مسلّطاً الضوءَ على الاحتياجاتِ في مجالِ اعادةِ الإعمار.
وكان الجانبان التقيا سابقاً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، من العام المنصرم، في سوتشي، تبعَهُ لقاءٌ ثانٍ في كانون الأول /ديسمبر، من نفسِ العام، بالقاعدة الروسية في حميميم بسوريا، والذي أعلنَ بوتين خلالهُ سحبَ جزء ٍمن الوحداتِ العسكرية الروسية الموجودة في البلاد، منذ العام 2015.
70
