في مسعىً منها لتغييب واقعها الإجرامي الذي تسبب بسفك دماء الآلاف من المدنيين في مناطقَ متفرقةٍ من سوريا بدأت هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراعُ السوري لتنظيم القاعدة إظهارَ سلوك الاعتدال، بغيةَ الحصول على الاعتراف بها كمنظمةٍ سياسيّة من قبل أمريكا والمجتمع الدولي.
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية وفي تقريرٍ لها قالت إنّ هيئة تحرير الشام بدأت تُظهر أنها حركةٌ إسلامية معتدلة بهدف الحصول على اعترافٍ أمريكيٍّ ودولي بأنها منظمةٌ سياسية ولا علاقةَ لها بالإرهاب.
التقرير أشار إلى أنّ تحرير الشام الإرهابية، المعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة، كانت قد أعلنت انشقاقها عن تنظيم القاعدة، إلا أنها لا تزال مصنفةً كجماعةٍ إرهابية على قوائم العديد من دول العالم وعلى رأسها أمريكا.
وبحسب واشنطن بوست فإن تحرير الشام تزعم أن تركيزها منصبٌّ في الوقت الحالي على تقديم الخدمات الضرورية لنحو أربعة ملايين شخصٍ معظمهم نازحون فرّوا من مناطق سيطرة الحكومة السورية عبر ما تسمى بحكومة الإنقاذ التابعة لها.
ويرى محللون أن هيئة تحرير الشام الإرهابية أدركت حاجتها إلى حاضنةٍ اجتماعيةٍ محليّة وإلى اعترافٍ دوليٍّ بها، ولذلك بدأت باستخدام خطابٍ مُعادٍّ للإرهاب، مشيرين إلى أنّ الهدف من ذلك هو الحصول على ضمان مكانتها بين الأطراف المتنافسة على السلطة في سوريا عَقِبَ انتهاء الصراع في البلاد.
هذا ويشار أنّ المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية تشهد أوضاعاً إنسانيةً صعبة فضلاً عن حالة الفوضى والفلتان الأمني التي تشهدها تلك المناطق بحسب ما تؤكِّده تقاريرُ حقوقية.
