رغم تمسّك كُلٍّ من مصرَ والسودان بضرورة توقف إثيوبيا عن الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة، والعملِ من أجل الوصول لاتفاق قانوني ملزم، أعلنتْ أديس أبابا اكتمالَ عملية الملء الثاني لخزان السد.
وزير المياه والري الإثيوبي سيليشي بيكيلي، قال إن عمليةَ الملء الثاني لخزان سد النهضة تمت بنجاح ووفق الخطة الموضوعة بحسب وصفه، داعياً مصرَ والسودان إلى التعاون في مجالات التنمية التي قال إنها تعودُ بالفوائد الكبيرة على جميع الأطراف.

بيكيلي، قال في كلمة متلفزة، إن تدفقَ المياه إلى مصرَ والسودان سيستمر بانتظام من خلال الفتحتين الموجودتين بسد النهضة، واللتين تسمحان بمرور المياه بشكل كافٍ، مشيراً إلى أن عمليةَ الملء الثاني لن يكون لها أيُّ ضررٍ على دولتي المصب.
وفي أول ردِّ فعل على عملية الملء الثاني، قالتِ الحكومةُ السودانية، إن العمليَّةَ مخالفةٌ لاتفاق المبادئ الذي جرى الاتفاق عليه خلال المفاوضات، ودعت إلى اجتماعٍ حكوميٍّ لمناقشة الخطوة الإثيوبية وتداعياتها.
وكان الرئيسُ المصري عبد الفتاح السيسي اعتبر، خلال جلسة لمجلس الأمن مخصصة حول سد النهضة، الخميس، أن المساسَ بحق مصرَ في مياه النيل خطٌّ أحمر، وأشار إلى أن التصرفَ بحكمة والجنوح للسَّلام لا يعنى التهاونَ بالمساس بمقدرات الوطن.
ويثير السدُّ الذي تبلغ تكلفتُه أربعةَ مليارات دولار المخاوفَ من نقص المياه وتهديد الأمن المائي لكلٍّ من مصرَ والسودان اللتين تعتمدان بشكل أساسي على مياه النيل.
