موجة الغضب الشعبي ضد غلاء المعيشة في أوروبا؛ توسعت لتنتقل شرارة الاضطرابات العنيفة من فرنسا إلى الجارة إيطاليا. ففي محاكاة للمشهد الفرنسي، تحولت المسيرات المنددة بارتفاع تكاليف المعيشة إلى مواجهات مع الأمن في عدة مدن بشمال إيطاليا، أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى.
مدن ميلانو، وتورينو، وبولونيا، وبيرجامو عاشت ساعات من التوتر الصاخب بعدما أقدمت مجموعات شبابية ملثمة على رشق قوات الشرطة بالألعاب النارية والزجاجات والحجارة، وإقامة المتاريس في الساحات العامة.
وتركزت أعنف الاشتباكات في ساحة “بيازا دومو” (ساحة الكاتدرائية) بوسط مدينة ميلانو؛ حيث أخلت الشرطة المنطقة باستخدام الغاز المسيل للدموع إثر إصابة 4 من عناصرها و20 متظاهراً، بالتزامن مع اعتقال أكثر من 50 شاباً، تبين أن نصفهم من القصر
فرنسا تواجه تداعيات أسوأ اضطرابات تشهدها منذ سنوات
أما في فرنسا فقد أسفرت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة عن وفاة متظاهر وإصابة 500 من رجال الشرطة واعتقال ما يقرب من 1800 شخص.
وتحولت مظاهرات عمت البلاد إلى أعمال شغب السبت، إذ أُضرمت النيران في مبنى بلدية ونهبت متاجر، واشتبكت جماعات عنيفة مع الشرطة في مدن في أنحاء البلاد.
وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن، في التقاء بين حركة طلابية مستمرة منذ نحو شهر واستياء اجتماعي أوسع نطاقا من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
وزير الداخلية لوران نونيز قال إن عدة مئات من المتاجر تعرضت لأضرار السبت، فيما تعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور بدعم أصحاب الأعمال الذين تكبدوا خسائر.
وأدت الاضطرابات إلى زيادة الضغط على ماكرون وحكومته مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية العام المقبل. وألقى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بمسؤولية الاضطرابات على “اليسار المتطرف” والمجرمين.
