لا بد من سحب الورقة الرابحة من يد أمريكا

“آن أوان توجيه ضربة لجيوبهم”، نشرت أسبوعية “كوريير للصناعة العسكرية” في عددها الأخير، مقالاً للباحث يفغيني ساتانوفسكي، قال فيه: “الطريق إلى تنظيف سوريا من الإرهابيين لا يزال طويلاً”.
وفي المقال، تحدث ساتانوفسكي، رئيس معهد الشرق الأوسط، عن أن وسائل الإعلام الروسية خلال تغطيتها لقمة سوتشي التي جمعت رؤساء روسيا وتركيا وإيران، لاحظت التفاؤل الحذر لدى الرئيس الروسي.
لكن تركيا وإيران والسعودية وقطر والولايات المتحدة لها مصالحها الخاصة، التي لا تتفق مع آفاق روسيا. وموسكو تبذل كل ما في وسعها لإخماد الصراع الداخلي في سوريا، ومنع نشوب صراعات خارجية (إيران وإسرائيل). ويرى ساتانوفسكي أن التفاؤل ليس في محله بعد، على الرغم من الهزائم التي عانى منها مسلحو “الدولة الإسلامية”.
فإذا ما استمر داعش في السيطرة على مواقع على طول نهر الفرات بين الميادين والبوكمال- يقول ساتانوفسكي- فمن السابق لأوانه الحديث عن هزيمته. إن تطهير نهر الفرات من كلا الضفتين لحظة حاسمة، حيث يفقد الداعشيون السيطرة على الأنظمة اللوجستية وأنظمة الري، والتي ستحدد التقدم المستقبلي في المفاوضات مع القبائل السنية المحلية. المياه والسيطرة على توزيعها في سوريا، تعادل السيطرة على حقول النفط شرقي الفرات. وفي حين يمكن تدمير حقول النفط من الجو، فلا يمكن فعل ذلك للفرات.
كل هذا يفرض الحاجة للقيام بعملية على الضفة الشرقية لنهر الفرات بين الميادين والبوكمال حتى الحدود العراقية.
ويضيف ساتانوفسكي إن وجود مثل هذا “الجيب” على الحدود يسمح للولايات المتحدة، إذا لزم الأمر، بتبرير وجودها في شمال سوريا “في إطار الحرب ضد داعش”، وبذلك تحتفظ بورقة رابحة ضد موسكو ودمشق.
بلاك ووتر تقترح إقامة قوة خاصة في ليبيا

تناولت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مقالاً لستيفاني كيرشغيسنر بعنوان “شركة داعمة لترامب تقترح إقامة قوة خاصة لليبيا”. وتقول الصحيفة إن إريك برنس، مؤسس شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية، يدفع بخطة للتدخل في أزمة المهاجرين في ليبيا، حيث اقترحت الشركة تأسيس قوات شرطة خاصة.
وقال برنس إن المقترح سيكون خيارا أكثر إنسانية للاتحاد الأوروبي مقارنة للفوضى التي تعم ليبيا، مع انتشار تقارير عن خروقات إنسانية كبيرة ترتكبها الميليشيات الليبية ضد المهاجرين.
وقال برنس، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي يدرس الترشح لمنصب حاكم ولاية وايوومنغ، إن الأمر سيكون سهلا نسبيا على شركة “فرونتير سيرفيسيس غروب، التابعة له أن توقف وتعتقل وتسكن وتعيد عشرات الآلاف من اللاجئين الأفارقة، الذين يسعون للسفر إلى أوروبا، إلى بلدانهم.
وتقول الصحيفة إن برنس عرض تقديم هذه الخدمات مقابل “جزء طفيف” من الثمن الذي يدفعه الاتحاد الأوروبي على القوارب التي تعترض المهاجرين في البحر المتوسط..
ونقلت الغارديان عن برنس قوله لصحيفة كوريري دي لا سيرا “تدفق الأفراد من السودان وتشاد والنيجر عملية واسعة النطاق. ولإيقافها، يجب إقامة شرطة حدود على طول الحدود الجنوبية لليبيا”.
وتقول الصحيفة إن ترامب لا يولي ليبيا اهتماماً كبيراً، ولكن من المرجح أن يأخذ أي مقترح يتقدم به برنس على محمل الجد، فقد تبرع بـ 250 ألف دولار لدعم حملة ترامب الانتخابية، كما أن أخته ماري ديفوس، تشغل منصب وزرير التعليم في إدارة ترامب.
وتقول الصحيفة إن برنس ذاته يواجه تدقيقا بالغاً بشأن سجله لحقوق الإنسان بوصفه المسؤول عن أكبر شركة مرتزقة في العالم.
وتقول الصحيفة إن العاملين في بلاك ووتر وجه لهم الاتهام بقتل 14 مدنيا أعزل في العراق عام 2007، عندما فتح بعض العاملين في الشركة النار على حشد من الناس أثناء مرور قافلة عسكرية تقوم بحمايتها.
هل الطيبون أكثر عرضة للاكتئاب؟

تساءلت مجلة “نيوزويك” الأميركية عما إذا ما كان الناس الذين يتصفون بالطيبة وبالاهتمام بالآخرين هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وقالت إن دراسة جديدة كشفت أن الناس الذين لديهم فرط في الحساسية تجاه الظلم أو عدم الإنصاف هم أكثر عرضة للاكتئاب.
وأوضحت المجلة في مقال كتبه توب ميلفيف أن باحثين من جامعة روتغرز الأميركية كشفوا بناء على بحوث سابقة أن مئات من الأشخاص الذين أظهروا سلوكا إيجابيا وكانوا أكثر حساسية تجاه عدم المساواة الاجتماعية كانوا أكثر عرضة للاكتئاب.
وعرض القائمون على الدراسة ما يقرب من 350 شخصا لاختبارات شخصية لتحديد ما إذا كانوا أكثر أو أقل اهتماما بتوزيع الموارد بالعدل، ثم جعلوا المشاركين يلعبون لعبة يقررون من خلالها كيفية توزيع الأموال.
وحرص الباحثون على مراقبة مناطق معينة من أدمغة المشاركين في التجربة، ليتبين أن الناس الذين يتصفون بالطيبة وحب الاهتمام بالآخرين كانوا يرفضون القسمة غير العادلة، وأن أدمغتهم أظهرت ردة فعل واضحة تجاه هذه الصفقات، وأنهم أيضا اختاروا الصفقات العادلة.
وأظهرت دراسة أخرى بعد عام من التجربة الأولى أن المشاركين في المجموعة الاجتماعية أو المتصفة بالطيبة كانوا عرضة للإصابة بالاكتئاب، لكن الفروق في هذه المجموعة ظهرت عندما صنفوا بناء على السن والجنس والوضع الاجتماعي.
وأشارت نيوزويك إلى أن هذه الدراسة جرت على طلاب جامعات في اليابان من أعمار تراوحت بين 18 و26 عاما ونشرتها مجلة السلوك البشري الطبيعي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
لكن كاتب المقالة دعا إلى عدم التعميم ونسب إلى العالم الأميركي جاك تيربان القول إنه ليس بالضرورة أن تقودك رعايتك للآخرين واهتمامك بهم إلى الاكتئاب.
