بعد أن كانت في وقت من الأوقات مسرحا لسباقات العجلات الحربية القديمة، ها هي ساحة ماكسيموس في روما تستعد لموسم جديد من العمل، ولكنه هذه المرة كدار للأوبرا.
وذلك مع اضطرار المنظمين تحت وطأة جائحة فيروس كورونا إلى البحث عن مواقع ضخمة تسمح بالتباعد الاجتماعي.
واستغرق الأمر أسابيع لتجهيز الساحة التي تعود إلى 2800 عام، والتي تعد من أكبر أماكن الترفيه العامة في العالم. وبفضل أبعادها الواسعة وهيكلها الطبيعي الذي يشبه المسارح الإغريقية القديمة، يرى المنظمون الساحة موقعا مثاليا لعروض الأوبرا.
يقول فرانشيسكو أرينا المدير الفني لدار أوبرا روما إن من خلال تحولها من ساحة إلى مسرح فإن ساحة ماكسيموس تعود بطريقة أو بأخرى لأصلها وجذورها ووظيفتها كقاعة عرض.
وعادة ما تنظم أوبرا روما موسمها الصيفي في منطقة حمامات كاراكالا الأثرية المفتوحة أيضا، لكن لا يمكنها ضمان التباعد الذي توفره ساحة ماكسيموس.
ولتوفير الأمن والسلامة لكل من مرتادي الأوبرا والعازفين، عمد المنظمون إلى إتاحة قياس لدرجات الحرارة ومقاعد متباعدة ومنصة كبيرة للغاية.
وتمضي على قدم وساق أعمال الإنشاء النهائية والبروفات قبيل العرض في 16 يوليو تموز الجاري، حين تُعزف مقطوعة ريجوليتو للموسيقار الإيطالي الشهير فيردي الذي يعود للقرن التاسع عشر إيذانا ببداية موسم دار الأوبرا.
