أكّدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، أنّ حوالي الثلاثمئة مليون طالب على مستوى العالم قد يلتزمون منازلهم لأسابيع، بسبب إغلاق السلطات للمدارس في أكثر من اثنتي عشرة دولة، في إجراءاتٍ احترازية لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.
المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، والتي تتّخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرّاً لها، قالت إنّ مدى وسرعة التعطيل الحالي للدراسة لا مثيل لهما، وفي حال استمرّ فترةً أطول، فإنّه قد يُهدِّد الحقَّ في التعليم وفق تعبيرها.
الصين مهد الفيروس، الذي انتقل منه إلى نحو ثمانين دولة، وأصاب أكثر من خمسةٍ وتسعين ألف شخص، أعلنت منذ حوالي الأسبوعين، أن إغلاق المدارس فيها أصبح إلزامياً، بعد عدد الوفيات العالي نتيجة المرض.
إيطاليا من جانبها، التي تُعتبَرُ البلدُ الثالث من حيث عدد الإصابات بالفيروس بعد الصين وإيران، والأكثر تضرُّراً بالعدوى في القارة الأوروبيّة، أغلقت جميع المدارس والجامعات، منذ الخامس وحتى الخامس عشر من مارس آذار الجاري، وشجّعت على التعليم الإلكتروني في إطار سعيها لإبطاء وتيرة انتقال العدوى.
وأكدت اليونيسكو أنَّ تسعَ دولٍ أخرى أغلقت المدارس في بعض مناطقها، وشدَّد على أنه إذا أمرت تلك الدول، بإغلاق جميع المدارس فيها، فإنّ مئةً وثمانين مليون طالب آخر سيُمنع مؤقتاً من ارتياد المدارس.
وكانت منظّمةُ الصّحةِ العالميّةِ قد طالبت جميعَ الدولِ أن تضعَ احتواءَ تفشّي فيروس كورونا على رأسِ أولوياتِها، وسط مخاوف من أنّ عددَ المصابينَ بالفيروسِ على وشكِ الوصولِ إلى مئةِ ألفِ حالة، مؤكِّدةً أن محاربة الوباء تتطلّب من الدول العمل معاً.
