اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب فعالياته، اليوم الأثنين، متوجا بلقب أكبر معرض عالمي على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، للعام الثاني على التوالي.
المعرض وضع الثقافة العربية في صدارة المشهد العالمي، ونجح خلال 12 يوماً لدورته الـ41، في تحويل إمارة الشارقة إلى ملتقى لثقافات العالم وفضاء لحوار الفكر والفن والإبداع والمعرفة.
وقد استضاف المعرض 2.17 مليون زائر من 112 دولة.
وجسد المعرض رسالته في بناء أجيال جديدة من القراء، حيث استقبل على مدار 12 يوماً 218 ألف طالبا وطالبة، مثل المعرض لهم وجهة ثقافية سنوياً مهمة لتزويد مكتباتهم بجديد الإصدارات العربية والأجنبية، وحدثا للالتقاء بكتابهم المفضلين، والشخصيات المؤثرة، من مبدعين، وأدباء، وصانعي محتوى.
وأخذ المعرض الذي احتفى هذا العام بإيطاليا كضيف شرف دورته الـ41، الجمهور إلى المعنى الجوهري لشعار فعالياته (كلمة للعالم)، حيث وجه رسالة للبشر في كل مكان، أكد فيها أن الكتب ليست لهواة الأدب والتاريخ والفكر وحسب، وإنما هي لكل من له اهتمام، ولكل صاحب هواية وشغف، فقد جمع المعرض نجوم السينما العرب، ونجوم الغناء، وحتى أعلام وكبار الرياضيين، واضعا الثقافة في مكانها الحقيقي المرتبط بحياة الناس وتفاعلاتهم وممارساتهم لتفاصيل عيشهم اليومي.
ووضع المعرض، الذي احتفى بالبروفيسور المؤرخ السوداني يوسف فضل الحسن، شخصية العام الثقافية، حاصدي كبرى الجوائز الأدبية، وكبار الأدباء والمفكرين والمترجمين في حوار متواصل على مدار أيامه، حيث استضاف الكاتب السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية لعام 2022، والروائي واسيني الأعرج، والكاتب الروائي أحمد مراد، والشاعر سلطان العميمي، والشاعرة خلود المعلا، وغيرهم الكثير من الأدباء والمفكرين والمثقفين.
فكانت قاعات المحاضرات تفتح بوابات من النقاش على أبرز قضايا الأدب، والترجمة، ومستقبل الاتصال، والتواصل، وراهن الفكر العربي والغربي، وتحديات البحث والتوثيق والتأريخ، فعلى مدار أيامه نظم المعرض أكثر من 200 فعالية ثقافية.
وأكد المعرض جهوده الكبيرة في تعزيز مكانة الشارقة مركزاً لقيادة قطاع النشر في المنطقة والعالم، حيث فتحت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أبوابها أمام الناشرين المشاركين في المعرض، بحزمة تسهيلات وخدمات نوعية تجسد تفردها في المنطقة والعالم، فاستقطبت 26 دار نشر تتطلع لتوسيع أعمالها في دولة الإمارات والخليج والمنطقة، بينها دور نشر من مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والهند، وبريطانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
وقدم المعرض نموذجا في دعم المكتبات وتفعيل أثرها في صناعة المعرفة في الإمارات، إذ وجه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص منحة قدرها 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة والحكومية بأحدث الإصدارات من دور النشر المشاركة في المعرض.
