ما إن تم الإعلان عن مسودة “الإعلان الدستوري” الذي وقع عليه رئيس المرحلة الانتقالية بسوريا أحمد الشرع، حتى تعرضت الإدارة المؤقتة في دمشق لوابل من الانتقادات داخل البلاد وخارجها، بسبب سياسة التهميش والإقصاء الواضحتين بحق مكونات الشعب السوري المتعدد الأعراق والديانات والطوائف.
واحتجاجاً على ذلك، ماتزال ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا تشهد احتجاجات متواصلة تندد بسياسات الإدارة المؤقتة وبشكل خاص، التوقيع على الإعلان الدستوري الذي يصفه المحتجون بأنه لا يمثل تطلعات الشعب السوري بل يعزز التطرف ويهدد التنوع الوطني ويشوه لوحة الفسيفساء الجميلة بسوريا.
محتجو ساحة الكرامة في السويداء أكدوا أن حراكهم السلمي سيتسمر حتى تحقيق مطالبهم بالانتقال إلى سوريا تعددية تشاركية تُصان فيها حرية وكرامة المواطن، مشددين على أنهم لن يقبلوا تبديل مستبد بمستبد آخر.
الدعم الكبير للمرجعية الدينية، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري كان واضحاً عبر ترديد الشعارات التي تؤكد وقوف أبناء المحافظة معه وتأييد طريقة تعامله مع القضايا الوطنية وفي اتخاذ المواقف بما يحقق مصلحة المحافظة وسوريا عموماً.
ويواصل أبناء محافظة السويداء وقفاتهم الاحتجاجية ضد سياسات الإدارة المؤقتة، حيث يطالب المتظاهرون بالاستماع إلى مطالب الشعب السوري والبدء بعملية انتقال سياسي شاملة، مؤكدين على تمسكهم بمبادئ الحرية والديمقراطية لجميع السوريين.
