خلال وقفة احتجاجية في مدينة سبها الليبية، أعلن ملتقى نخب وفعاليات فزان السياسية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني في بيان، عن إنشاء إدارة ذاتية للجنوب الليبي، معتبرين أن الإدارة الذاتية للجنوب ستكون وسيلةً للوحدة والبناء، وليست بديلاً عن المؤسسات السيادية في الدولة.
البيان قال إنه سيتم بناء سلطة فزان المحلية والتي ستكون معبرةً عن تطلعات أبناء الجنوب في إدارة شؤونهم بأنفسهم، مضيفاً أن الإدارة الذاتية ستعمل على إنفاذ القانون العام، ولن تسمح بتحول الجنوب إلى ساحة للنفوذ الأجنبي أو مركز للإرهاب.
وبحسب البيان فإن الهدف من إنشاء الإدارة الذاتية هو الحفاظ على موارد الجنوب وحسن إدارتها، بما سينعكس إيجابًا على رفع مستوى المعيشة للمواطنين، في وقت أصبح الجنوب الليبي رهينةً للانقسام والتهميش وعرضةً للتعديات التي هددت استقراره وسلمه الاجتماعي.
أوساط محلية ليبية اعتبرت أن تشكيل إدارة ذاتية لإقليم فزان الجنوبي من شأنه أن يحقق توازناً مع طرابلس وبرقة، وأن ينتشل المنطقة الجنوبية من حالة التهميش والنسيان التي تمر بها منذ سنوات طويلة، حيث تفتقد المنطقة أبسط شروط الحياة مقارنةً ببقية مناطق البلاد.
ويشير مراقبون إلى أن الجنوب المنسي قادر على استعادة حقوقه في حال توصلت مكوناته الاجتماعية والثقافية، من العرب والطوارق والتبو، إلى توافق حول سلطة محلية قادرة على التعبير عن تطلعات السكان المحليين والدخول في مفاوضات جدية مع الأطراف الفاعلة داخلياً وإقليمياً ودولياً.
والتطلعات الفيدرالية ليست بالأمر الجديد في ليبيا، التي طالما شهدت محاولاتٍ ومطالباتٍ بإعادة إحياء النظام الفيدرالي الذي كان مطبقاً في منتصف القرن العشرين، عندما كانت ليبيا تنقسم لثلاثة أقاليم، طرابلس وبرقة وفزان.
