الجمود السياسي والأزمة الاقتصادية الخانقة والغير مسبوقة جعلتا لبنان على حافة الهاوية، حيث تلاشت الخدمات الأساسية وأصبح ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، وفقدت العملة أكثر من تسعين في المئة من قيمتها، وسط دعوات من أطراف دولية عديدة بضرورة التوصل لتفاهمات تقود إلى إنهاء الأزمة التي تعانيها البلاد.
وزارة الخزانة الأمريكية، دعت السياسيين اللبنانيين إلى إنهاء الجمود السياسي وانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة تقوم بالإصلاحات لتمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي، معبرةً عن قلق واشنطن الكبير مما أسمته الآثار المدمرة المرتبطة بالفساد في لبنان.
وخلال إيجاز صحفي، قال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، براين نيلسون، إن النخب اللبنانية ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، تجاهلت دعوات اللبنانيين المطالبة بالإصلاح وإنهاء الفساد الذي تعانيه البلاد، مشيراً إلى أن هذه النخب حمت أصولها المالية من التدهور من خلال تحويل أموالها الخاصة إلى خارج البلاد.
وأوضح نيلسون أن وزارة الخارجية الأمريكية فرضت عقوبات على الشقيقين ريمون وتيدي رحمة، اللذين استغلا شركتهما لتأمين عقود الطاقة من خلال عمليات مشبوهة، حيث أنه وبدلاً من استيراد مئة وخمسين ألف طن من الوقود للمساعدة بمواجهة الأزمة، قامت شركتهما “زيد آر إينرجي” باستيراد وقود ملوث دمر محطات توليد الطاقة وأدى لخسائر فادحة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن فرض الولايات المتحدة عقوبات على الشقيقين رحمة تؤكد أنها تعطي الأولوية لسيادة القانون في لبنان بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الديني، مبيناً أن واشنطن تقف مع اللبنانيين وتتابع عن كثب المتورطين في الفساد وغسيل الأموال وتهديد الشعب اللبناني.
