التغير المناخي والجفاف الكبير يلقي بظلاله السلبية على قطاع الزراعة وتربية الحيوانات في العراق التي تعتبر مصادر دخل أساسية بمناطق الأرياف، في ظل تراجع كبير بالقطاعين وهجرة كبيرة لسكان هذه المناطق نحو المدن بحثاً عن فرص عمل.
وزارة التخطيط العراقية، أكدت أن الآلاف من سكان الأرياف هاجروا إلى المدن بسبب الجفاف وندرة المياه وما نتج عن ذلك من انخفاض الإنتاج الزراعي ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، مشيرة إلى أنه ورغم أن الهجرة للمدن مستمرة منذ عقود إلا أنها تزايدت بشكل كبير خلال هذه الفترة.
وزارة التخطيط تسجل اختفاء قرى كاملة جراء الجفاف
المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، قال في تصريحات صحفية إن فرق الوزارة سجّلت اختفاء قرى بأكملها نتيجة الجفاف والتغيرات المناخية وهجرة أهلها نحو المدن بحثاً عن فرص عمل تتوفر بشكل أكثر بالمدينة.
الهنداوي، أضاف أن الهجرة من مناطق الريف تسببت في إحداث تغيير ديموغرافي كبير، وترتب عليها نشوء وحدات سكنية عشوائية على أطراف مراكز المدن، إلى جانب تفاقم الأزمات الاجتماعية بين الوافدين وسكان المدينة الأصليين.
الحكومة تعلن عن إجراءات للحد من الهجرة من الأرياف
وبحسب الهنداوي فإن أزمة الجفاف والهجرة أدت لاختفاء بعض المهن وظهور مهن أخرى، لافتاً إلى أن هناك إجراءات ستتخذها الحكومة لتخفيف آثار الجفاف، تتضمن خططاً للتنمية بالريف ضمن خطة مدتها خمس سنوات.
وتعتبر محافظات ميسان وواسط وذي قار في الجنوب، من أكثر محافظات البلاد تضرراً من الجفاف تليها محافظة ديالى بالشمال الشرقي التي سجلت هجرات واسعة إلى مراكز المدن خلال الفترة الأخيرة.
يذكر، أن بعثة الأمم المتحدة بالعراق كشفت في تقرير نشرته نهاية العام الماضي، أن البلاد من بين الدول الخمس الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية على مستوى العالم، كما أنها تحتل المرتبة تسع وثلاثين بين الدول الأكثر إجهاداً في ملف المياه.
