اتهاماتٌ بارتكابِ جرائم حرب في بلدة بوتشا الأوكرانيّة، وجّهتها منظّمةُ هيومن رايتس ووتش للقواتِ الروسيّة، وذلك بعدما تمَّ الكشفُ عن جثثِ مئاتِ المدنيّين ملقاة في شوارعِ البلدَةِ التابعة لمنطقة العاصمة كييف بعد ثلاثة أيامٍ من انسحابِ الجيش الروسي منها.
مديرُ منطقة أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمةِ الحقوقيّة هيو وليامسون قال إنّ الحالاتِ الموثّقةَ تصلُ إلى مستوى لا يُوصف من القسوة والعنف المتعمَّدَين ضدّ المدنيين مشدّداً على ضرورة التحقيق في ذلك باعتبارها جرائمَ حرب.
من جهةٍ أخرى أعربَ مسؤولُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن صدمتِه بشأنِ أعمالٍ وصفها بالوحشيّة قال إنَّ القواتِ الروسية ارتكبتها خلال هجومِها على أوكرانيا، فيما أكَّد أن الاتحادَ يساعد أوكرانيا في توثيقِ جرائم الحربِ لعرضِها على محكمةِ العدلِ الدولية.
وفي ردٍّ مماثلٍ، أدانَ وزيرُ الخارجيّةِ الفرنسي جان إيف لو دريان بشدّة ما وصفَها “بالانتهاكاتِ الجسيمَة” التي اتهم القواتِ الروسية بارتكابها.
من جانبِها، قالت وزيرَةُ الخارجية البريطانية ليز تراس إنَّ هناك أدلّةً متزايدةً على أعمالٍ وصفتها بالمروّعة في بلداتٍ مثل إربين وبوتشا، مؤكّدةً أنَّ لندن ستدعمُ أيَّ تحقيقٍ تُجريه المحكمةُ الجنائية الدولية.
وزيرةُ الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اعتبرت بدورها أنَّ فرضَ عقوباتٍ أشدَّ صرامةً هو الثمن الذي يجب أن تدفعه روسيا عن “جرائم الحرب” في بلدة بوتشا الأوكرانية، مندّدةً بما وصفته “بالعنف غير المقيد” الذي يمارسُه الرئيسُ الروسي فلاديمير بوتين.
هذا واتهمَ وزيرُ الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا روسيا، بارتكاب “مذبحة” مُتعمَّدة في بلدة بوتشا خارج كييف بعد العثورِ على جثث نحو ثلاثمئة شخصٍ لرجالٍ ونساء، ودعا كوليبا مجموعةَ السبع إلى فرضِ عقوباتٍ جديدة على موسكو.
