في ظلِّ التوتراتِ الأمنية وانتشار السلاح المنفلت، شهدت المحافظات الشمالية والشرقية السورية خلال 48 ساعةً خمسَ حالات اقتتال ومشاجرات أدت إلى مواجهات عنيفة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة، استُخدمت في بعضها الأسلحة النارية والبيضاء، في حوادثَ تعكس خطورة انتشار السلاح غير المنضبط.
وبحسب ما أفاده المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلعت اشتباكات بالأسلحة النارية بين عائلتين في قرية الحصان، بريف دير الزور الغربي على خلفية خلافات بين الطرفين، ما أدى إلى إصابة أربعةِ أشخاص، وسطَ حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة.
وفي ريفِ حلب، شهدت قرية كوكبة بريف عفرين مشاجرة مسلَّحة بين أفراد من عائلة واحدة تنتمي إلى عشيرة العميرات، إثرَ خلافٍ عائلي تطوَّر إلى تبادل إطلاق النار، وسط معلوماتٍ أولية عن إصابةِ ثلاثة أشخاص، بينهم مدنيون لم يكونوا طرفاً في الخلاف.
أما في محافظة حلب، أُصيب شخصٌ بجروح جراءَ مشاجرةٍ بين مجموعة من الشبان عند مفرق البلال في حي الأعظمية، استخدمت خلالها الأسلحة البيضاء والأدوات الحادة.
وفي واقعة أخرى، قُتل شخصٌ وأُصيب آخرون بجروح جراء اشتباكاتٍ مسلَّحة اندلعت بين عائلتين تنحدران من بلدة منغ بريف حلب الشمالي، في حي بني زيد بمدينة حلب، على خلفيةِ خلافات بين الطرفين تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية.
كما شهدت مدينة الطبقة بريف الرقة، اندلاع مشاجرة بين مجموعة من الأشخاص على خلفية خلافات مرتبطة بالأطفال، سرعان ما تطورت إلى مواجهة بالأسلحة النارية، ما أسفر عن إصابةِ ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة بالإضافة إلى تضرُّر عددٍ من السيارات في محيط الاشتباك.
ومع تصاعد مظاهر الانفلات الأمني، تشهد المناطق الشرقية تزايداً في حوادثِ السرقة والاعتداء على الممتلكات، إذ أقدمَ مسلَّحون على سرقة مبلغ مالي قدره 3.5 ملايين ليرة سورية، إضافة إلى هاتف محمول، من سيارة مخصصة لتوزيع البضائع، تحت تهديد السلاح، بالقرب من قرية خاشوكة في ريف تل براك شمال شرقي الحسكة كما أقدم مسلحون على سرقة محتويات منزل بالكامل في حي خشمان بمدينة الحسكة.
وتزيد هذه الحوادث المتكررة من مخاوف الأهالي، وتهدِّد أمن القرى والأحياء السكنية، في ظل استمرار مظاهر الانفلات الأمني. وأمام هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى ضبط انتشار السلاح، وترسيخ سيادة القانون، بما يضمن حماية المدنيين من أن يكونوا ضحايا لصراعات وخلافات لا ذنب لهم فيها.
