مسلسلُ الجرائمِ والانتهاكات التي ترتكبُها الفصائِلُ الإرهابيّةُ التابعة للاحتلال التركي، مازال مستمرّاً في مدينة عفرين منذ احتلاها عام 2018، وحالة الفوضى والفلتان الأمني تتفاقم شيئَاً فشيئَاً، مع استمرار الاحتلال التركي في تغييرِ ديمغرافيةِ المنطقة.
المرصدُ السوريُّ لحقوقِ الإنسان كشفَ في تقريرٍ له حصيلةَ الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت في شهر آذار/مارس الفائت من قبل الفصائلِ الإرهابية بحق سكّان عفرين شمال غربي سوريا، حيث أحصى المرصدُ اختطافَ نحو ثمانين شخصَاً بينهم سبع نساء في المدينة.
تقريرُ المرصدِ أكّد وقوع أكثر من ثلاثة وستينَ انتهاكاً بأشكالٍ مختلفة، توزّعت بين أربعين عملية استيلاء على محالٍّ تجارية وأراضٍ زراعية ومنازلَ لسكانِ المدنية المهجرين، بالإضافة إلى ثماني حالات فرض إتاوات، وخمسَ عشرة عملية قطعِ أشجارٍ مثمرة شملت قطع أكثر من ثمانمئة وثمانين شجرةً مثمرةً.
جمعية “الأيادي البيضاء” تحضر للمرحلة الثانية من بناء مستوطنة في عفرين المحتلة
وفي إطارِ عمليات التغيير الديمغرافي من قبل الاحتلال التركي وفصائلِه الإرهابية، أعلنت ما تُسمَّى بجمعية الأيادي البيضاء الكويتية التحضيرَ لافتتاحِ المرحلة الثانية من مستوطنةِ قرية” بسمة”، مشيرةً إلى أنها ستتألف من ثماني وحداتٍ سكنيّة جديدة، بالإضافَةِ إلى الاستمرارِ في أعمال بناءِ ستِّ وحداتٍ سكنية وَفقَ ما أفاد به تقريرُ المرصد.
وفي خِضَمِّ الحديثِ عن الانتهاكات، تواصلُ الفصائلُ الإرهابية عملياتِ تخريب وتدميرِ المواقع الأثرية بحثاً عن اللقى الأثرية، فقد جُرفت مؤخراً عدّةُ تلالٍ من بينها تل “باسوطة” و “خازيان” و “ترندة” و “زونتري” و “باسرقة” وتل بير” جنوب ناحية معبطلي بريف المدنية المحتلة.
