عقِبَ أحداثِ وأعمالِ العنف التي شهدتْها أحياءٌ ذاتُ غالبيةٍ علويةٍ في مدينة حِمصَ وسَطَ سوريا وراح ضحيتَها العشراتُ بين قتيلٍ وجريح، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها إنّ أعمالَ العنفِ التي شهدتْها المحافظة تمثل اختباراً جديداً للحكومةِ الانتقاليةِ السورية.
الصحيفة الأمريكية، أوضحت أنّ الانقساماتِ الطائفية العميقة في سوريا تُعدّ واحدةً من أكبر التحديات أمام الحكومة الانتقالية في سعيها لتوحيد البلاد وفرضِ الاستقرار, بعد نحو أربعةَ عشرَ عاماً من الحرب, معتبرةً أنَّ موجاتِ العنف الطائفية تلك أثارت تساؤلاتٍ حول قدرةِ الحكومةِ الانتقالية على حماية فسيفساءِ سوريا من الأقليات الدينية والعرقية.
تقريرُ الصحيفة اعتبر أنّ محافظة حمص تُعَدّ نموذجاً مصغراً للتنوّع الطائفي في سوريا، إذ تضم المدينة سكاناً من المسلمين السنة بالإضافة إلى العلويين والمسيحيين والشيعة. فضلاً عن موقعها المركزي الذي يربط بين دمشق وحلب, ممّا جعلها هدفاً إستراتيجياً للنظام السابق ومعارضيه أثناء الحرب.
كما أشارت الصحيفة إلى أنّ المحافظة شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلةً من جرائم القتل ذاتِ الطابَعِ الطائفي, لافتة إلى أنّ المرصدَ السوري لحقوق الإنسان وثّقَ عدةَ هجماتٍ استهدفت مدنيين علويين بحمص ومناطقَ أخرى محيطةٍ بها, لافتةً أنّ بعضَ حالاتِ العنف تلك كانت تُرتَكب من قبل قوات الحكومة الانتقالية وأخرى رديفة لها.
وشهد حيُّ المهاجرين الذي تقطنه غالبيةٌ علوية في حمص, قبل عدة أيام, هجماتٍ من قبل مسلحي قبيلة بني خالد أسفرت عن سقوط العشرات بين قتيلٍ وجريح, على خلفية مقتلِ رجلٍ وزوجتِه من أبناء القبيلة على يدِ مجهولين.
