أربعٌ وعشرون نقابةً للمحامِينَ في عموم تركيا، رفضت واستنكرت في بيانٍ قيامَ سلطاتِ النظامِ التركي باعتقالِ اثني عشر محامياً بعددٍ من الولاياتِ التركيّةِ وسطَ حالةٍ من التذمُّرِ بسببِ مواصلةِ النظامِ حملاتِهِ القعميةِ بحقِّ السياسيِّينَ والحقوقيِّينَ والأطباءِ والعسكريِّينَ على حدٍّ سواء.
مواقعُ إعلاميةٌ ذكرتْ أنّ المحامِينَ هم سبعةٌ من ولايةِ أورفا مسجّلون لدى نقابةِ المحامينَ فيها، وأربعةٌ يتبعون نقابة ديار بكر، وواحدٌ لدى نقابة مدينة شيرناخ شرقي البلاد.
نقابةُ المحامينَ في أورفا أصدرت بياناً أعربت فيه عن قلقِها حيال أوضاع المحامين المعتقلين، لا سيّما في ظلِّ الغموض والسرية التي عادةً ما تكتنف تحقيقات النيابة العامة.
واعتبرت النقابة اعتقالَ المحامينَ وما تمَّ من إجراءاتٍ بحقِّهم إهانة، وقالت إنّ الهدف هو إسكات كلِّ من يدافع عن الحقّ في تركيا، مطالباً بإطلاق سراح المحامين فوراً، كونهم نشطاء يدافعون عن حقوق الإنسان، ويقومون بأداء مهامهم كمحامين.
نقابة المحامين في أورفا أكّدت أنّ القضاء في تركيا بات أداةً بيدِ السياسة، وأنّ ممارساتِ النظام التركي بحقِّ المحامينّ حالياً سياسةٌ تهدف لقمع مهنةَ المحاماة وتهميشها، وأنّ الضغوط التي يتعرَّض لها نشطاء حقوق الإنسان في تصاعدٍ كبير.
وتؤكّد منظّماتٌ حقوقيةٌ أنّ كافّة شرائح ومؤسّسات المجتمع التركي تعاني من التضييق عليها،فيما أشارت منظّمة مراسلون بلا حدود في تقريرها لعام ألفين وتسعة عشر أن وتيرة قمع الصحافة المستقلّة ما تزال مستمرّةً في تركيا، وقالت إنّ هذه البلاد هي أكبرُ سجنٍ للصحفيين في العالم.
