بعد أيام من اعتقاله من مكتبه وسط العاصمة السورية دمشق على يد قوات الأمن للحكومة الانتقالية، طالبت منظمات حقوقية ومدنية في بيان بالإفراج الفوري عن الدكتور في القانون الدولي المحامي شميس محفوض.
البيان الذي وقعت عليه مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية، شدد على ضرورة الإفراج الفوري عن شميس محفوض الذي اعتُقل في الخامس من الشهر الجاري، وصودر كامل أرشيفه، والكمبيوتر المحمول، والموبايل الخاص به، ثم تمت إحالته إلى فرع التحقيق بالأمن الجنائي سابقاً في معضمية الشام، بتهمة التآمر على أمن الدولة، والتواصل مع الشيخ حكمت الهجري، وقوات سوريا الديمقراطية.
وأكد البيان، أن محاكمة المحامي شميس محفوض قد جاءت على خلفية اتهام كيدي بسبب نشاطه المدني كأمين عام للتجمع الوطني الديمقراطي، حيث مارس حقه في العمل كمحام ومدافع عن الحقوق المدنية والسياسية وحرية الرأي والتعبير، التي وقعت وصادقت عليه الدولة السورية، والتي كفلتها المواثيق الدولية ذات الصلة منذ 1969، مشيراً إلى أن نشاط وتصريحات شميس تعبر وتنسجم مع واجبه الحقوقي كمحام أولاً وكناشط مدني، تجاه ما يحصل من انتهاكات واسعة النطاق للحقوق الإنسانية الأساسية في سوريا.
من جانبه طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، السلطات السورية بالإفراج الفوري عن محفوض، مشيراً إلى أن اعتقاله جاء على خلفية اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وذلك بعد ظهوره في عدة مقابلات تلفزيونية ومناسبات إعلامية، انتقد خلالها سياسات الحكومة الانتقالية، وطالب بإجراء إصلاحات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.
ويُعدّ شميس محفوض من أبرز الشخصيات القانونية المعارضة للنظام السابق، ويأتي اعتقاله، وفق المرصد، في سياق متواصل يهدف إلى تقييد الأصوات الحقوقية والقانونية المستقلة في سوريا، وسط مخاوف جدية من تعرّضه لانتهاكات خلال فترة احتجازه، لا سيما بعد مصادرة أرشيفه الشخصي وأجهزته الإلكترونية التي تحتوي على ملفات ووثائق مرتبطة بعمله الحقوقي.
