المرحلة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات اقتصادية وإنسانية وأمنية كبيرة، هذا ما قاله كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، خلال إحاطته الجديدة لمجلس الأمن.
المسؤول الأممي أكد أن تحقيق تحسن ملموس في الحياة اليومية للسوريين، وتنفيذ إصلاحاتٍ شاملة، وتجديد الدعم الدولي، تُعد أموراً أساسية لضمان الاستقرار على المدى الطويل، باعتبار أن الوضع الاقتصادي هو أحد مفاتيح نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار في سوريا، على حد قوله.
كوردوني يحذّر من التوترات الطائفية في سوريا ويدعو لإعادة الثقة بين المكونات
الإحاطة الأممية تناولت إلى جانب الوضع الاقتصادي ملفّات في غاية الخطورة، من بينها التوتر الطائفي في سوريا، إذ حذّر كوردوني من أن العنف بين المجتمعات المحلية والتوترات الطائفية يهددان المرحلة الانتقالية الهشّة.
كوردوني أشار إلى الهجوم الذي استهدف حافلة ركاب في حمص في أواخر الشهر الفائت، والذي أسفر عن مقتل وإصابة أحد عشر شخصاً من الطائفة العلويّة، إضافة إلى تنويهه بالهجوم الذي طال بلدة السقيلبية بريف حماة ذات الغالبية المسيحية قبل أكثر من أسبوع، حيث أكد وقوع انتهاكات ضد المدنيين.
خطورة هذا الجانب على المرحلة الانتقالية دفعت كوردوني إلى المطالبة بضرورة الاستجابة السريعة لمثل تلك الحوادث، ومعالجة مظالم المجتمعات المحلية، ومنع التحريض، والعمل على إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري، محذّراً من سرعة اكتساب النزاعات المحلية إلى جانب الشائعات أبعاداً طائفية.
وفي سياقٍ متصل، تحدث كوردوني عن عددٍ من القضايا الداخلية والخارجية الهامة التي تؤثر على سوريا، من بينها نقص التمويل اللازم لاستمرار عمل المنظمات الإنسانية وسبل تهيئة الظروف لإعادة اللاجئين إلى ديارهم، إضافة إلى التدخلات الإسرائيلية على الأراضي السورية، داعياً إلى ضرورة العمل على حلّ الملفات المذكورة، بما يحقق بيئة آمنة ومستقرة لجميع مكونات المجتمع السوري ومستقبلهم.
