في ظل تصاعد المخاوف الأمنية شرق أوروبا، تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، مع التركيز على مواجهة تهديد الطائرات المسيرة، وسط تحذيرات متزايدة من روسيا.
ثماني دول أوروبية، من بينها فنلندا والسويد وبولندا ودول البلطيق، اعتبرت في بيان مشترك، أن روسيا تمثل التهديد الأكبر والمباشر لأمن أوروبا والمحيط الأطلسي، رغم التقدم في مفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا.
ويأتي ذلك بعد اجتماع لقادة دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي لمناقشة الدفاع عن دول الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي.
الدفاع ضد الطائرات المسيرة يتصدر أولويات الاتحاد الأوروبي
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عقب الاجتماع، أن تطوير أنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة بات أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء ستستثمر مليارات اليوروات في ما وصفه بـ “الجدار المضاد للطائرات المسيرة”.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الفنلندي على ضرورة أن يعطي الاتحاد الأوروبي أولوية للدفاع عن حدوده الشرقية، مؤكداً أن أي دفاع أوروبي فاعل لا يمكن بناؤه دون الاستماع لدول المواجهة المباشرة مع روسيا.
الاجتماع، الذي عُقد في هلسنكي، دعا إلى تحرك عاجل لتعبئة التمويل الدفاعي الأوروبي، مع التركيز على الدفاع ضد الطائرات المسيرة، وتحسين التنقل العسكري، وتعزيز الدروع الجوية والفضائية، بما يتكامل مع خطط حلف شمال الأطلسي.
وبحسب بلومبرغ، تعكس هذه التحركات قلق دول الجناح الشرقي من التهديد الروسي، في وقت قد تواجه فيه بعض المشاريع الدفاعية المقترحة صعوبات في إقرارها خلال القمم الأوروبية المقبلة.
ووفقاً لمراقبين، يبدو أن أمن الجناح الشرقي بات في صدارة أجندة الاتحاد الأوروبي، مع تسارع الدعوات لتحويل القلق السياسي إلى استثمارات دفاعية ملموسة على الأرض.
