الهروب إلى الأمام وسيلة باتت تعتمدها إيران لتجنب الاعتراف بأزماتها الداخلية ومواجهتها، بافتعال أزمات سهلة لا طائل من ورائها سوى التغطية على الفظائع التي ترتكبها بحق المحتجين في مختلف المدن.
منظمة “هنغاو” الحقوقية، التي تغطي أخبار حقوق الإنسان في إيران بشكل عام والمناطق الكردية بشكل خاص، أعلنت أن السلطات الإيرانية عمدت بشكل متزايد على نقل أسلحة ثقيلة ومتوسطة إلى محافظة كردستان غربي البلاد، في محاولة منها لعسكرة المناطق الكردية بالكامل، وتحشيد قواتها العسكرية على حدود إقليم كردستان.
تقارير إعلامية تشير إلى أن هناك جولة محتملة جديدة من الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، بحجة وجود أحزاب معارضة إيرانية داخل الإقليم تتهمها طهران بإذكاء الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق في طهران.
وفي نهاية شهر مارس آذار الماضي، وقّع سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني آنذاك، علي شمخاني، اتفاقية أمنية مع بغداد خلال رحلته إلى العراق لإنهاء أنشطة أحزاب معارضة للحكومة الإيرانية في إقليم كردستان.
الاتفاق جاء بعد تنامي هجمات الجيش والحرس الثوري الإيراني على إقليم كردستان، حيث شنت طهران هجمات بالصواریخ والطائرات المسيرة على مقرات أحزاب كردية إيرانية معارضة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وسط صمت الحكومة المركزية العراقية.
