مع إكمال الحرب بالسودان عامها الأول مخلفة آلاف القتلى وملايين النازحين، لا تزال آلة الحرب مستمرة في حصد أرواح المزيد، وسط تجدد الاشتباكات والتحشيدات لكل من الجيش والدعم السريع في عدة مناطق لاسيما بالوسط والغرب.
مجموعات مسلحة تابعة للجيش السوداني أعلنت في بيان، مقتل خمسة مدنيين برصاص قوات الدعم السريع خلال اشتباكات مع القرويين أثناء اقتحامها قريتي “شكيرة المحيريبا” و”الشبيك الخوالدة” بولاية الجزيرة وسط السودان.
البيان، قال إن الدعم السريع تمارس عمليات الاقتحام والنهب والقتال بصورة ممنهجة، حيث ترسل مجموعات رصد أولية لممتلكات المواطنين وتعدادهم ومداخل ومخارج القرى قبل أن تشن هجمات عليها.
ودخلت ولاية الجزيرة وسط السودان، دائرة الحرب لأول مرة في منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد انسحاب قوة من الجيش من جسر حنتوب، ما أدى إلى سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني عاصمة الولاية إلى جانب أجزاء واسعة من الولاية.
ومن جهة أخرى، قال شهود عيان لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن هناك تحشيدات وتعزيزات عسكرية لكل من الجيش وقوات الدعم السريع في ولاية شمال دارفور غربي البلاد، وسط مخاوف من اتساع المعارك بين الطرفين حول مدينة الفاشر عاصمة الولاية.

البرهان يقيل وزير الخارجية ويكلف حسين عوض بمهامه
وتأتي هذه التطورات الميدانية، في وقت أقال فيه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وزير الخارجية المكلف علي الصادق، وعين وكيل الوزارة حسين عوض بدلاً عنه، كما أقال كل من والي كسلا محمد عبد الرحمن ووالي القضارف محمد عبد الرحمن محجوب.
وفي السياق، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، إن إيران والإمارات من خلال الدعم الذي تقدمانه لأطراف النزاع، أصبحتا مشاركتين في الانتهاكات المرتكبة ضد السودانيين.
المبعوث الأمريكي أضاف في تصريحات لوسائل إعلام سودانية، أن بلاده قلقة بشأن التقارير التي تتحدث عن الدعم الإيراني والإماراتي للجيش وقوات الدعم السريع، مؤكداً أن أي دولة تواصل تقديم الدعم المادي لطرفي النزاع تتحمل مسؤولية ارتكاب انتهاكات ضد الشعب السوداني.
