بينما تتواصل وتستعر حدة الاشتباكات بين طرفي النزاع بالسودان في ظل تطور تشهده المعارك يتمثل بدخول أسلحة جديدة على الخط، على رأسها الطائرات المسيرة التي بدا استخدامها لافتاً في مسرح العمليات، تعرض مستشفى في مدينة أم درمان لقصف جوي أسفر عن سقوط ضحايا واُتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وزارة الصحة السودانية أعلنت في بيان، مقتل أربعة مدنيين وإصابة آخرين بقصف طائرة مسيرة على قسم الطوارئ في مستشفى السلاح الطبي بمدينة أم درمان، مشيرةً إلى أن بعض الجرحى حالاتهم حرجة ويحتاجون لتدخلات طبية عاجلة.
من جانبه، قال الجيش السوداني في بيان، إن قوات الدعم السريع نفذت هجوماً بطائرة مسيرة استهدف قسم الطوارئ في مستشفى السلاح الطبي بأم درمان، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو اثنين وعشرين آخرين، مضيفاً أن الهجوم يأتي تعبيراً عن استمرار نهجها في انتهاك القانون الدولي والإنساني.
الأمم المتحدة: الوصول إلى المحتاجين بالسودان بات أكثر صعوبة
إلى ذلك، دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، طرفي الصراع بالسوان إلى الالتزام بإعلان جدة لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الوصول لملايين المحتاجين للمساعدات هناك بات أكثر صعوبة.
وطالب غريفيث بمضاعفة الجهود الدولية، حتى لا يتحول الصراع في السودان إلى ما أسماه بحرب أهلية وحشية لها عواقب وخيمة على المنطقة، مشدداً على أن على الجميع مضاعفة الجهود لإنقاذ الشعب السوداني.
وانزلق السودان منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي في نزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية، كان من المفترض أن تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية.
