في تصعيد جديد للصراع الدموي المتواصل في السودان، قُتل ما لا يقل عن ثلاثة وعشرين شخصاً بهجومين منفصلين، استهدف الأول مخيم أبو شوك للنازحين في ولاية شمال دارفور غربي السودان، أما الثاني فاستهدف معسكراً لقوات درع السودان في منطقة سهل البطانة بطائرة مسيّرة.
مصادر إغاثية، أفادت بأن أربعة عشر شخصاً لقوا مصرعهم جراء قصفٍ نفذته قوات الدعم السريع على سوق نيفاشا، داخل مخيم أبو شوك للنازحين في ولاية شمال دارفور، الذي يعاني أوضاعاً إنسانية متدهورة بسبب المجاعة.
غرفة طوارئ معسكر أبو شوك، أوضحت في بيان، أن القصف طالَ السوق وأجزاء أخرى من المعسكر، بما في ذلك المساجد والمنازل القريبة من المرافق العامة، مشيرةً إلى أن الأوضاع الأمنية المتردية تعرقل عمليات حصر الضحايا والمصابين.
وفي حادث منفصل، أعلنت قوات دِرع السودان، التي تقاتل إلى جانب الجيش، أن أحد معسكراتها في منطقة جبل الأبايتور بسهل البطانة تعرّض لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص بينهم سبعة عسكريين، وإصابة أربعة عشر آخرين.
ويُذكر أن قوات درع السودان، التي تتخذ من مناطق سهل البطانة في ولايتي الجزيرة والقضارف قاعدةً لها، كانت قد انشقت عن قوات الدعم السريع في أكتوبر 2024، بقيادة أبو عاقلة كيكل، وانضمت إلى صفوف الجيش، ما ساهم في استعادة الجيش سيطرته على ولاية الجزيرة ومعظم ولاية الخرطوم.
