في أول خطوةٍ رمزيةٍ جاءت تلبيةً لنداءٍ أطلقه قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، حمل شعار” السلام والمجتمع الديمقراطي”، دشّنت مجموعةٌ تضم ثلاثين من مقاتلي الحزب، عمليةَ إلقاء السلاح، وذلك في مراسم نُظّمت بالقرب من مدينة السليمانية بإقليم كردستان.

المجموعة التي ضمّت قياديين في الحزب، قامت بإحراق سلاحها عند مدخل كهفِ جاسنه، على بعد نحو ستين كيلومترًا غرب مدينة السليمانية، فيما أفادت تقاريرُ إعلاميةٌ بأن الموقعَ يحمل رمزيةً كبيرة، إذ كان يضمّ مطبعةً خرجت منها إحدى أولى الصحفِ الكردية.


من جانبها أكدت مجموعةُ السلام والمجتمع الديمقراطي، التي تشكلت بهدف تسريع مرحلة التغيير والتحول الديمقراطي، بأن خطوةَ إلقاء السلاح إراديةٌ وتمهّدُ للسلام والحرية، داعيةً لاحترام الحقوق الكردية وفهم المرحلة التاريخية الراهنة.
وتمثّل مراسم إلقاء السلاح هذه، التي وصفت بأنها “عمليةٌ تاريخية”، نقطةَ تحوّلٍ في انتقال حزب العمال الكردستاني، من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي، في إطار جهودٍ أوسع لإنهاء أحدِ أطولِ الصراعات في المنطقة.
وحضر المراسم شخصياتٌ سياسيةٌ وثقافية وإعلامية من دولٍ عدة، بينهم نوّابٌ عن أحزابٍ مختلفة، مثل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المعارض في تركيا، ومثقفون وصحفيون محليون ودوليون، إضافةً إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
والأربعاء أكد قائدُ حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، في مقطعٍ مصوّرٍ نُشر على الإنترنت، أنّ الكفاحَ المسلح الذي خاضه حزبُهُ لعقودٍ قد انتهى، وأنّ المرحلةَ الحالية تقتضي الانتقالَ إلى العمل السياسي والقانوني.
وجاء ذلك كله بعدما وجّه قائدُ حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، في أواخر شباط فبراير نداءً تاريخياً للسلام في تركيا، دعا فيه مقاتلي الحزب لإنهاء الكفاح المسلح، وإحلال الديمقراطية بين الشعوب، على اعتبار أنها الأساسُ لكل شيء.
