في ظلِّ التوتراتِ المتصاعدةِ في الشرق الأوسط، يتحوّلُ مضيقُ هرمز، إلى مُنطلقِ نزاعاتٍ مصيرية، تريد كلُّ جهةٍ صياغةَ مستقبلِ ذلك المضيق البحري وفقَ رؤاها الخاصة، لما له من أهميةٍ كبيرةٍ تتمثل بربطِ العالم مع مخازن الطاقةِ الأساسية.
أهمية مضيق هرمز وموقعه الاستراتيجي في البوابات البحرية؟
مضيقُ هرمز ممرٌّ مائيٌّ ضيّقٌ يقعُ بين إيران شمالًا وسلطنةِ عُمان جنوبًا، يبلغ
طولُهُ حوالي تسعةٍ وثلاثين كيلومترًا (أربعةٍ وعشرين ميلا)، بينما يبلغُ عرضُهُ عندَ أضيقِ نقطةٍ نحوَ ثلاثةٍ وثلاثين كيلومترًا (واحدٍ وعشرين ميلا) ارتفاعُ عمقِهِ يتفاوت، ولكنه عادةً ما يتراوح بين ستين إلى مئةٍ وعشرين متراً في أعمق مناطقه، مما يسمحُ بمرور ناقلاتِ النفط الكبيرة والسفنِ التجارية، ويشكل المضيقُ محورًا استراتيجيًا ذا أبعادٍ جيوسياسية واقتصادية، لا تقبل القسمةَ ولا التهاون، فهو البوابةُ البحرية التي تربط حقولَ النفطِ الخليجية بسوقِ الطاقة العالمية.
الدور الإيراني في مضيق هرمز
لإيران دورٌ كبيرٌ في مضيق هرمز، الذي تعتبره مفتاحاً تُحكِمُ به قبضَها، على صادرات النفطِ والكهرباء الإقليمية، فأكثرُ من ثمانية عشر مليونِ برميلِ نفطٍ يومياً، يمرُّ عبرَ هذا الممر.
الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز ما التداعيات والأبعاد؟
أيُّ خطوةٍ إيرانيةٍ محتملةٍ لإغلاق مضيق هرمز، ستضربُ عرضَ الحائط بالتوازنات الحساسةِ في العلاقات الدولية، ليس فقط على الصعيد الخليجي، بل على المستويين العالمي والسياسي، حيث سيكون لهذه الخطوةِ عواقبُ منها، ارتفاعُ الأسعار في أسواق النفطِ العالمية، واضطرابُ سلاسلِ التزويد.
ازدياد التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق في ظل التوترات مع إسرائيل
بعدَ حربٍ دامت اثني عشر يومًا بين إسرائيل وإيران، باشرت طهرانُ بتوجيهِ تهديداتٍ واضحةٍ بإغلاقِ مضيق هرمز، كموقفٍ ردعيٍّ ضد التدخلاتِ الإقليمية والدولية، التي تستهدفُ برنامجها النووي.
وحول الأبعادِ والتداعياتِ المحتملة، في حال استخدامِ الممرِّ التجاري، كورقةِ ضغطٍ سياسية.. يبقى السؤال، ماذا ستكون ردة فعل الدول الإقليمية في حال إقدام طهران على أي تصعيدٍ حول مضيق هرمز؟
