تتسارع التطوراتُ المرتبطة بمضيق هرمز، وسط مؤشراتٍ إلى تحركاتٍ سياسيةٍ وأمنية، قد تُعيد رسمَ آليةِ إدارة الملاحة، في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
مصدرٌ إيرانيٌّ كبير قال، إن طهران تسعى للسيطرة على مسار دخول السفن إلى هرمز، مع مراقبة حركة المغادرة وإمكانية التدخل عند الضرورة، وذلك ضمن خطةٍ قيد البحث مع سلطنة عُمان، لإعادة فتح هذا الممر المائي.
المصدر المشارك في المحادثات أوضح أن مسار مغادرة السفن، سيكون بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تمنحَ السلطنةُ تصاريحَ الخروجِ بعد إخطار الجانب الإيراني. وأضاف أن من غير المرجح أن تغيّر طهران موقفها من هذه الآلية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن رفضت طهران أواخر تموز/يوليو، مقترحًا عمانيًا يقضي بتقسيم مسارات العبور بالتساوي بين البلدين.
مصادر: استهداف سفينة بضائع سائبة بمقذوف قرب مضيق هرمز
وفي تطوّرٍ بشأن حركة الملاحة، أفادت مصادرُ أمنيةٌ بحرية، باستهداف سفينة البضائع السائبة “مينوان بايونير”، التي ترفع علم ليبيريا، بمقذوفٍ مجهولٍ قرب سواحل سلطنة عُمان، أثناء إبحارها في مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن أفراد الطاقم غادروا السفينة، فيما لا يزال أحدُ البحارة في عِداد المفقودين.
وسلّط هذا الهجوم، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، الضوءَ على استمرار حالة عدم اليقين، بشأن مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تضارب التصريحات، حول فرص التوصُّلِ إلى تسويةٍ سياسية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الإثنين، أن محادثاتٍ تجري مع إيران، واصفًا إيّاها بأنها “الفرصةُ الأخيرة” للتوصل إلى اتفاق، إلا أن إيران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات.
والثلاثاء، قال وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت”، في مقابلةٍ مع شبكة سي إن بي سي، إن واشنطن قد تتوصل الثلاثاء أو الأربعاء إلى اتفاقٍ مع إيران، يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي مازالت الملاحة فيه محدودة ومضطربة.
