يشارك قادة العالم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع وسط ترقب لحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعام الثاني على التوالي وتركيز المناقشات على اتساع رقعة الصراعات بالشرق الأوسط وأوكرانيا ومخاطر الذكاء الاصطناعي.
ويشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في الاجتماعات في وقت يواجه فيه النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ضغوطا متزايدة بينما تكافح الأمم المتحدة للحفاظ على دورها وتأثيرها في ظل انتقادات ترامب الذي خفض الإسهامات الأمريكية وانسحب من عشرات المنظمات التابعة للأمم المتحدة.
ويغيب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن اجتماعات نيويورك مفضلا عقد محادثات ثنائية مع ترامب في واشنطن يوم الخميس. وكان قد شارك في أعمال الجمعية العامة عبر رابط فيديو في عام 2021، مما أثار نقاشا حول مدى قدرة الأمم المتحدة على التعامل مع الأزمات العالمية.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المؤلف من 15 دولة عضوا، ربما يعقد اجتماعات عالية المستوى بشأن أوكرانيا والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط، منها مباحثات مع قادة عرب.
ويظل الشرق الأوسط محورا رئيسيا للمناقشات، في وقت تواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دفع معدلات التضخم العالمية إلى الارتفاع وزعزعة استقرار المنطقة. وتهدد أيضا مكاسب جماعة الحوثي في اليمن في الآونة الأخيرة حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم ارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء.
ولن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات الجمعية العامة شخصيا للعام الثاني على التوالي بعد أن رفضت الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الوثيق، منحه تأشيرة دخول مجددا. وصوتت الجمعية العامة يوم الخميس على السماح لعباس بإلقاء كلمته عبر رابط فيديو.
وقال دبلوماسيون إن من المرجح أيضا عقد اجتماع على مستوى عال حول الصراع في السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة لكن فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية تبدو محدودة.
ويتضمن جدول الأعمال أيضا الحرب الروسية في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمتين أمام الجمعية العامة. وقال دبلوماسيون إن زيلينسكي سيسعى على الأرجح إلى تعزيز موقف أوكرانيا قبل حلول شتاء آخر من المتوقع أن يكون صعبا.
وتنعقد اجتماعات الجمعية العامة بعد فترة وجيزة من دعوة عدد من كبار قادة قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التكنولوجيا بشكل منسق محذرين من أنها ربما تصبح قريبا قادرة على تطوير نفسها ذاتيا والخروج عن سيطرة البشر.
