على الرغم من أن اتفاق كانون الثاني/يناير نصّ على ضمان العودة الآمنة للمهجّرين الكرد إلى مناطقهم الأصلية، فإن المعطيات على الأرض تشير إلى استمرار حالات الاستيلاء على المنازل والأراضي والممتلكات العائدة للسكان الأصليين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مصير العائدين ومدى إمكانية تنفيذ التعهدات المتعلقة بتوفير بيئة آمنة ومستقرة لعودتهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بتصاعد وتيرة التهديدات والانتهاكات التي تطال العائلات الكردية في منطقة تل أبيض/كري سبي شمالي سوريا، وسط حالة من القلق والخوف بين الأهالي، في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات الأمنية لوقف هذه الممارسات.
ووفقًا لمصادر أهلية تحدثت إلى المرصد، فإن مجموعات مسلحة تقيم في قرية تل أخضر بريف تل أبيض تواصل توجيه تهديدات علنية إلى الكرد، متوعدة بالتصعيد في حال عودة المهجّرين الكرد إلى قريتهم.
المصادر أضافت أن رجال العائلات الكردية اضطروا إلى مغادرة القرية سيراً على الأقدام، تجنباً لأي احتكاك قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع، فيما اضطرت العديد من النساء إلى مغادرة منازلهن، أملاً في تجنب المزيد من الانتهاكات وتأمين الحماية لعائلاتهن.
وفي خطوة تعكس استمرار الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الخاصة بالأهالي الذين أُجبروا على مغادرة المنطقة، أقدم نازحون على زراعة أراضٍ تعود ملكيتها إلى مهجّرين كرد.
وفي سياق الانتهاكات التي يتعرض لها أهالي القرية، دخلت السبت مجموعة مؤلفة من ثلاث سيارات وأربع دراجات نارية إلى القرية، وقام أفرادها، وهم من أبناء إحدى القرى المجاورة، بالاعتداء على عدد من النساء وتكسير أبواب منازل تعود إلى أهالي القرية، إلى جانب توجيه الشتائم والإهانات بحق السكان الكرد.
