في الوقت الذي يواصل فيه النظام التركي قصفه الجوي والمدفعي على أراضي إقليم كردستان، والاعتداء على القرى والبلدات الآمنة هناك، التقى وزير تجارة النظام التركي عمر بولات، رفقة وفدٍ له، برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في العاصمة العراقية بغداد.
وبحسب مصادر مطلعة على مجريات اللقاء، فإن هناك رغبةً من قبل النظام التركي لإبرام الاتفاقيات مع الجانب العراقي، بما يخدم تطلعاته في المنطقة، مشيرةً أن الاجتماع أشار إلى أن اللجنة الاقتصادية التجارية العراقية- التركية ستعقد أعمالها بعد أسبوعين.
السوداني وخلال اللقاء أكد انفتاح العراق على تحقيق شراكةٍ جادة وحقيقية مع تركيا، في الوقت الذي تدك الطائرات التركية المناطقَ المأهولة بالسكان المدنيين في إقليم كردستان، في استمرارٍ لسياسة الصمت الحكومي إزاء انتهاكات تركيا، التي تسعى جاهدةً لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية عبر الوفود والزيارات المكثفة إلى العراق، بهدف ترسيخ وجودها العسكري في المناطق التي تحتلها في إقليم كردستان.
يأتي ذلك فيما تتوالى زيارات المسؤولين في إقليم كردستان والعراق إلى تركيا، حيث زار في الآونة الأخيرة كلٌّ من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني أنقرة، والتقيا بعددٍ من المسؤولين الأتراك، الأمر الذي يبين حجم التواطؤ الكبير تجاه اتخاذ أي قرار، من شأنه حسمُ موقف الحكومتين من القصف التركي المستمر على المنطقة.
ووفقاً للمراقبين فإنه من الممكن للعراق استثمار موقعه الاستراتيجي الرابط بين عدة مناطق، للتصدير والاستيراد والمعاملات التجارية، بما في ذلك مشتقات النفط، وذلك للتخلص من الابتزاز التركي المستمر لبغداد ومنعه من انتهاك سيادة البلاد وتنفيذ هجمات داخل الأراضي العراقية.
