تزامناً مع الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى هدنةٍ في لبنان، وسّعت إسرائيل من دائرة قصفها، لتطالَ مناطق في قلب العاصمة بيروت، ما انعكس بتصعيدٍ مُضادٍّ من جانب حزب الله، الذي كثف من ضرباته، مستهدفاً مناطقَ متفرقةً من إسرائيل، بما فيها تل أبيب.
فبعد معادلة حيفا مقابل الضاحية الجنوبية، ها هي معادلةُ تل أبيب مقابلَ بيروت، تُكتب بأحرفٍ من نار بين حزب الله وإسرائيل، لتعلن بدءَ مرحلة تصعيد، قد تكون أكبر من حيث القوة التدميرية والخسائر البشرية.
وسائلُ إعلامٍ إسرائيلية، أفادت بمقتل امرأةٍ وإصابة ستةٍ آخرين، جراء قصفٍ صاروخيٍّ من لبنان، على تل أبيب، فيما تضاربت الأنباءُ لدى الإعلام العبري حول نجاح الجيش في صد الهجوم، الذي يُعدُّ الأول من نوعه من حيث الخسائر.
قصفٌ تزامن مع هجماتٍ صاروخية أخرى، طالت كريات شمونة ومناطق أخرى في شمال إسرائيل، ودوّت معها صفارات الإنذار، ليهرَعَ معها مئات آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ، تطبيقاً لتعليمات السلطات.
حزب الله أعلن من جانبه استهدافَهُ تل أبيب بطائراتٍ انقضاضية وصفها بالنوعية، قال إنها استهدفت مواقعَ حسّاسة، على حد تعبيره، فيما يبدو أنه رفعَ من حِدّة الهجمات وتوسيعٍ لرقعة المدى الصاروخي.
وفي سياق الهجمات المتبادلة، قال الحزب إن عناصره أسقطوا طائرةً مسيّرةً إسرائيلية، من نوع “هرمز – أربعمئةٍ وخمسين” في أجواء بلدة الطيبة جنوبي لبنان، تزامناً مع قصف منطقة كريات شمونة وتل أبيب.
ضرباتٌ جاءت بعد ساعاتٍ من سلسلةِ غاراتٍ إسرائيلية، استهدفت العاصمةَ بيروت وضاحيتها الجنوبية، وخلّفت عدداً من القتلى والجرحى، فيما كانت الخسائر البشرية والمادية الأكبر في مناطقَ بشرق وجنوب لبنان، حيث لا تزال معاركُ عنيفةٌ تدور هناك.
