القرار المرتجل والمفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسحب القوات الأمريكية من سوريا، سبب صدمة في الأوساط السياسية الامريكية، وأثار جدلاً كبيراً حول التبعات الخطيرة التي من الممكن أن تسببها هذه الخطوة.
مشرعون بارزون في مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، انتقدوا قرار ترامب هذا، ووصفوه بالخطأ الكبير ودعوه في رسالة إلى عدم تكرار أخطاء الإدارة السابقة، والعدول عن القرار، كونه قد يسهم في استعادة تنظيم داعش الإرهابي لقوته من جديد، وتصعيد نشاطه في المنطقة.
الرسالة أشارت أيضاً إلى أن داعش ليس التهديد الوحيد في سوريا، وأن انسحاب القوات الامريكية سيمكّن رئيس النظام السوري بشار الأسد، من تعزيز سلطته الدكتاتورية، والتي تستمر في ممارسة المزيد من الضغوط الشديدة على الشعب السوري، وذلك بحسب الرسالة.
كما اعتبر المشرعون أن تلك الخطوة ستمكّن خصوم الولايات المتحدة روسيا وإيران، من تعزيز نفوذهم وتكثيف نشاطهم في سوريا، خاصة وأن انسحاب القوات الأمريكية سيبرز علامة ضعف يستغلها الطرفان، لتعزيز وجودهم في المنطقة، مما سيقلل من ثقة شركاء واشنطن وحلفائها.
ومن أبرز الموقعين على الرسالة من الجمهوريين، السيناتور ليندسي غراهام، وجوني أرنست وتوم قطون وماركو روبيو، بالإضافة إلى جين شاهين من الديمقراطيين والسيناتور المستقل أنغوس كينغ.
نانسي بيلوسي زعيمة النواب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، انتقدت من جهتها، قرار ترامب سحب القوات من سوريا، معتبرةً حديث الرئيس الأمريكي حول الإعلان عن الانتصار الواسع على تنظيم داعش سابق لأوانه.
كما أشارت في الوقت ذاته إلى أن ذلك مرتبط بالتطورات الجديدة في قضية مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، الذي اعترف بأنه كان عميلاً لدولة لها مصالح واضحة في النزاع السوري، في إشارة إلى روسيا.
الزعيمة الديمقراطية والمرشحة لشغل منصب رئيس مجلس النواب في كانون الثاني يناير القادم، وعدت بأن يستخدم الديمقراطيون موقعهم كأغلبية للإشراف على استراتيجية ترامب في سوريا.
