كعادته.. يدأب النظام التركي على استغلال أي ملف إقليمي أو دولي يكون طرفاً فيه لابتزاز الأطراف الأخرى والحصول على مكاسب سياسية أو مالية، بدءاً من ورقة اللاجئين السوريين وصولاً إلى عرقلة انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي “الناتو” حتى تسليمه معارضين له موجودين على الأراضي السويدية.
رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي بشمال وشرق سوريا صالح مسلم، قال في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” إن شروط تركيا على السويد لقبول انضمامها لحلف شمال الأطلسي “الناتو” هي بمثابة إعلان حرب على الوجود الكردي هناك، في إشارة إلى مطالبة النظام التركي بتسليم معارضين له موجودين في السويد، ووقف دعم ستوكهولم للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
مسلم: تركيا تحاول شد القوى الدولية إلى جانبها بحربها ضد الكرد
مسلم، أضاف أن أنقرة تمارس شتى أنواع الضغوط على القوى الدولية وتحاول شدها إلى جانبها في الحرب التي تشنها ضد الشعب الكردي والقضية الكردية، مستبعداً حصولها على الضوء الأخضر لشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال مفاوضاتها مع القوى والأطراف الدولية الكبرى.
وحذر رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي من سياسة الحرب المعلنة التي ينتهجها النظام التركي ضد الكرد، مبيناً أنه لا يوجد فرق بين ممارسات أنقرة من حرق وتدمير للقرى والمدن الكردية في تركيا وإقليم كردستان، وبين جرائم تنظيم داعش الإرهابي.
مسلم يدعو الأحزاب الكردية لتوحيد الصف ضد الهجمات التركية
كما طالب مسلم جميع الأطراف والأحزاب الكردية بتحقيق الوحدة الوطنية ضد هجمات الاحتلال التركي على المنطقة، والابتعاد عن المصالح الحزبية والفردية، مؤكداً جاهزيته لإقامة حوار مع جميع الأحزاب الكردية بما فيها المجلس الوطني الكردي.
وكان النظام التركي عرقل على مدى أكثر من عام عملية انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي “الناتو” وربط موافقته كعضو في الحلف على الانضمام، بملفات أخرى على رأسها تسليم معارضين له موجودين في هذا البلد وإتمام صفقة طائرات “إف ستة عشر” مع الولايات المتحدة.
