في جلسة لن تكون الأحداث السياسية أو المشكلات الإقليمية محوراً لنقاشاتها، يجري مجلس الأمن الدولي مباحثات رسمية هي الأولى من نوعها بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أن دفعت دول عدة لعقدها، في ظل قيام حكومات على مستوى العالم بدراسة كيفية التخفيف من مخاطر تطور هذه التكنولوجيا الناشئة، والتي يمكن أن تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتغيّر مشهد الأمن الدولي بحسب الخبراء.
مخاطر الذكاء الاصطناعي وانعكاساته من بين جملة تحذيرات أطلقها كبار رجال الأعمال والمختصون الذين، أشاروا إلى أن صعود الذكاء الاصطناعي ينطوي على خطر “انقراض” البشرية، ما يجعل مواجهته أمراً ضرورياً للغاية.
ولعل أبرز المواقف التي تصدرت المشهد حول تقنيات الذكاء الاصطناعي المثيرة للجدل، ما تحدث عنه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الذي كان بين مؤسسي شركة “أوبن إيه آي” عام 2015 المختصة بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وترك مجلس إدارتها 2018، حيث دعا إلى التوقف لستة أشهر عن إجراء أبحاث ترمي للتوصل إلى تقنيات ذكاء اصطناعي أقوى من تطبيق الدردشة “تشات جي بي تي”، معرباً عن تخوفه من تأثيرات محتملة على البشرية.
وشكل إطلاق “أوبن إيه آي” في آذار/مارس الفائت “تشات جي بي تي-4″، وهو إصدار جديد أقوى من “تشات جي بي تي” الذي أتيح استخدامه في نهاية 2022، مؤشرا على الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي الذي يبدأ باكتساب الطابع “العام”، ويوفر قدرات معرفية بشرية، ويغني بالتالي عن مهن عدة، بحسب المختصين.
