مع استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تتواصل حركة النزوح في السودان، حيث أعلن المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين ويليام سبندلر، نزوحَ أكثر من أربعة ملايين شخص من ديارهم، مشيراً إلى أن ربعهم فروا إلى الدول المجاورة.
المسؤول الأممي ذكر أن القتال قد أضر بشكلٍ كبير بجودة الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد، وأدى إلى تفشي الأمراض وزيادة سوء التغذية، حيث سجلت المفوضية أكثر من ثلاثمئة حالةِ وفاةٍ بسبب الحصبة، وسوء التغذية، بين الأطفال دون سن الخامسة.
وفي السياق، حذّرت منظمة انقذوا الأطفال “سيف ذي تشيلدرن” التي يقع مقرها في لندن من خطر تفشي الأمراض، نتيجة تحلّل جثث القتلى في شوارع الخرطوم التي مزّقتها الحرب، مشيرةً إلى عدم سعة المشارح لحفظ الجثث من ناحية وتأثير انقطاع الكهرباء المستمر على نظم التبريد، من ناحية أخرى.
المنظمة نقلت عن نقابة الأطباء السودانية قولها، إنه لم يتبق أي طاقم طبي في المشارح، تاركين الجثث مكشوفة على حالتها.
استمرار الاشتباكات بين طرفي النزاع في العاصمة الخرطوم
ويأتي هذا في وقت تجدّدت فيه الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة بالعاصمة الخرطوم ووسط أم درمان بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تمكّنت قوةٌ من الجيش من الوصول إلى حي أبو روف لأول مرة.
وأسفرت الحرب المستمرة في السودان عن مقتل ثلاثة آلاف وتسعمئة شخص على الأقل أغلبهم من المدنيين، وعلى الرغم من كافة المساعي الدولية والإقليمية لإيقاف الحرب لا يزال القتال مستمراً في العاصمة وضواحيها وفي إقليم دارفور غرب البلاد وبعض المناطق الجنوبية.
